فهرس الكتاب
899 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) البخاري المسنَدي (قَالَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ) بفتح المعجمة وتخفيف الموحدة وبعد الألف موحدة أيضًا، هو ابن سوار الفزاري أبو عمر المدائني، وقد مرَّ في باب «الصَّلاة على النَّفساء» [خ¦332] (حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ) بفتح الواو وسكون الراء وبالقاف ممدودًا، هو ابن عمر المدائني، وقد مرَّ في باب «وضع الماء عند الخلاء» [خ¦143] .
(عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ) تكرَّر ذكره (عَنْ مُجَاهِدٍ) هو ابن جبر، وقد مرَّ في أوَّل كتاب «الإيمان» [خ¦8] قالوا وقد رأى مجاهدُ هاروتَ وماروت وكاد يتلف (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب رضي الله عنهما.
(عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ) قيَّد الإذن باللَّيل لوقوع الأمن من الفسَّاق؛ لأنَّهم باللَّيل إمَّا مشتغلون بفسقهم وإمَّا نائمون، بخلاف النَّهار فإنَّهم ينتشرون فيه، والجمعة نهاريَّة فلا يخرجن إليها، فلا يشهدنها فليس عليهنَّ غسل.
وبهذا يطابق الحديث التَّرجمة فلا حاجة إلى ما قاله الكرماني من أنَّ عادة البخاري أنَّه إذا عقد ترجمة، وذكر ما يتعلَّق بها يذكر أيضًا ما يناسبها، فجاء بهذا الحديث والذي بعده ليبيِّن أنَّ النِّساء لهنَّ شهود الجمعة. انتهى.
ووجه ذلك بأنَّه إذا جاز خروجهن باللَّيل الذي هو محلُّ وقوع الفتن
ج 5 ص 51
فجواز الخروج بالنَّهار بطريق الأولى.
وأيَّده بأنَّه إذا وجد المفهوم الموافق يقدَّم على المفهوم المخالف، مع أنَّ المفهوم المخالف إذا كان للقب لا للصفة ونحوها لا اعتبار له أصلًا.
وتعقَّبه العيني بأنَّ الذي قاله مخالف لما قاله العلماء فإنَّهم قالوا يخرجنَ بالليل، ولا يخرجنَ بالنَّهار، فليتأمَّل. ورجال إسناد الحديث ما بين بخاري ومدائني ومكِّي.
وقد أخرج المؤلِّف هذا الحديث في باب «خروج النِّساء إلى المساجد» بغير هذا الإسناد وغير هذا اللَّفظ بلفظ (( إذا استأذنكم نساؤكم باللَّيل فأذنوا لهنَّ ) ) [خ¦865] .