فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 11127

903 - (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) بفتح المهملة وسكون الموحدة، تثنية عبد، وهو لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة الأزدي، أبي عبد الرَّحمن المروزي، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين (قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هو ابن المبارك (قَالَ أَخْبَرَنَا) وفي رواية (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) الأنصاري (أَنَّهُ سَأَلَ عَمْرَةَ) بفتح المهملة وسكون الميم، بنت عبد الرَّحمن بن سعد الأنصاريَّة المدنيَّة (عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ) أي عن حكمه.

(فَقَالَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كَانَ النَّاسُ مَهَنَةَ أَنْفُسِهِمْ) بفتحات، جمع ماهن نحو كتبة، جمع كاتب؛ أي خدمة أنفسهم، وفي نسخة بكسر الميم وسكون الهاء، وهو مصدرٌ؛ أي ذوي مهنة

ج 5 ص 59

أنفسهم، وعزاها العينيُّ والحافظ العسقلاني لحكاية ابن التِّين.

وفي رواية مسلم من طريق اللَّيث عن يحيى بن سعيد (( كان النَّاس أهل عمل، ولم يكن لهم كفاءة ) )أي لم يكن لهم من يكفيهم العمل من الخدم.

(وَكَانُوا إِذَا رَاحُوا) أي ذهبوا بعد الزَّوال؛ لأنَّ حقيقة الرواح بعد الزَّوال عند أكثر أهل اللُّغة، وبهذا يطابق الحديث التَّرجمة. وما رُوِي عن الزُّهري أنَّه قال المراد بالرَّواح في قوله (( من اغتسل يوم الجمعة ثمَّ راح في السَّاعة الأولى ) ) [خ¦881] الذَّهاب مطلقًا، فيجاب عنه بأنَّه إمَّا أن يكون مجازًا أو مشتركًا، فعلى كلِّ تقديرٍ، فالقرينة مخصِّصة فإنَّ قوله (( في السَّاعة الأولى ) )قرينة في إرادة مطلق الذَّهاب كما أنَّ هاهنا قرينة في إرادة الذَّهاب بعد الزَّوال. فليتأمَّل.

(إِلَى) صلاة (الْجُمُعَةِ رَاحُوا فِي هَيْئَتِهِمْ) من العرق المتغيِّر الحاصل بسبب جهد أنفسهم في المَهنة (فَقِيلَ لَهُمْ لَوِ اغْتَسَلْتُمْ) أي لكان حسنًا، ويجوز أن تكون كلمة «لو» للتَّمني فلا يحتاج إلى جواب، فاستفيد من هذا الحديث أنَّ وقت الجمعة بعد الزَّوال وهو وقت الظُّهر، وأنَّ الاغتسال مستحبٌّ لإزالة الرَّائحة الكريهة حتَّى لا يتأذَّى النَّاس بل الملائكة أيضًا.

ورجال إسناده ما بين مروزي ومدني. وفيه رواية التَّابعي عن التَّابعية عن الصَّحابية. وقد أخرج متنه مسلم في «الصَّلاة» ، وأبو داود في «الطَّهارة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت