فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 11127

904 - (حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ) بضم السين المهملة آخره جيم مصغرًا، والنُّعمان _ بضم النون _ البغداديُّ اللؤلؤي، مات سنة سبع عشرة ومائتين (قَالَ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ) بضم الفاء وفتح اللام آخره مهملة، وقد مرَّ في أوَّل كتاب «العلم» [خ¦59] (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه، وقد صرَّح الإسماعيليُّ من طريق زيدِ بن الحُباب، عن فُليح بسماع عثمان له من أنسٍ رضي الله عنه.

(أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ) أي تزول عن كبد السَّماء، ويُشعر التَّعبير بـ «كان» بمواظبته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على صلاة الجمعة بعد الزَّوال.

وقد أخرج هذا الحديث أبو داود في «الصلاة» ، وكذا الترمذيُّ وقال وفي الباب عن سلمة بن الأكوع وجابر والزبير بن العوَّام رضي الله عنهم.

هذا وفيه أيضًا عن سهل بن سعد وعبد الله بن مسعود وعمَّار بن ياسر وسعد القرظ وبلال رضي الله عنهم.

أمَّا حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه فأخرجه الأئمَّة السِّتَّة خلا الترمذيُّ من رواية إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال كنَّا نصلِّي مع النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الجمعة ثمَّ ننصرف وليس للحيطان ظلٌّ نستظلُّ به [خ¦4168] ، وفي رواية لمسلم (( كنَّا نجمِّع مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا زالت الشَّمس ثمَّ نرجع نتَّبع الفيء ) ).

وأمَّا حديث جابرٍ رضي الله عنه فأخرجه مسلم والنسائيُّ من رواية جعفر بن محمد عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال كنَّا نصلِّي مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمَّ نرجع فنريح نواضحنا، قال حسن _ يعني ابن عيَّاش _ فقلتُ لجعفر في أيِّ ساعةٍ تلك؟ قال زوال الشمس.

وأمَّا حديث الزُّبير بن العوام رضي الله عنه

ج 5 ص 60

فأخرجه أحمد من رواية مسلم بن جندب عن الزُّبير قال كنَّا نصلِّي مع النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الجمعة ثمَّ ننصرف فنبتدر في الآجام فما نجد من الظِّلِّ إلَّا قدر موضع أقدامنا، قال يزيد بن هارون الآجام الآكام.

وأمَّا حديث سهل بن سعد رضي الله عنه فأخرجه البخاريُّ على ما يأتي [خ¦941] ، وأخرجه أيضًا مسلم والنسائي والترمذي.

وأمَّا حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فأخرجه أحمد في «مسنده» .

وأمَّا حديث عمار بن ياسر فرواه الطبرانيُّ في «الكبير» عنه قال كنَّا نصلِّي الجمعة، ثمَّ ننصرف فما نجد في الحيطان فيئًا نستظلُّ به.

وأمَّا حديث سعد القرظ فأخرجه ابن ماجه عنه أنَّه كان يؤذِّن يوم الجمعة على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا كان الفيء مثل الشراك.

وأمَّا حديث بلالٍ رضي الله عنه فرواه الطبرانيُّ في «الكبير» أنَّه كان يؤذِّن لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الجمعة إذا كان الفيء قدر الشِّرَاك إذا قعد النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على المنبر.

اعلم أنَّه قد أجمع العلماء على أنَّ وقت الجمعة بعد الزَّوال إلَّا ما رُوي عن مجاهد أنَّه قال يجوز فعلها في وقت صلاة العيد لأنَّها صلاة عيد. وقال أحمد يجوز قبل الزَّوال، ونقله ابن المنذر عن عطاء وإسحاق، ونقله الماورديُّ عن ابن عباس في السَّادسة.

وقال ابن قدامة في «المقنع» يشترطُ لصحَّة الجمعة أربعة شروط

أحدها الوقت وأوَّله أول وقت صلاة العيد، قال وقال الجرمي يجوز فعلها في السَّاعة السادسة.

قال وروي عن ابن مسعودٍ وجابر وسعد ومعاوية رضي الله عنهم أنَّهم صلُّوها قبل الزوال.

وقال القاضي وأصحابه يجوز فعلها في وقت صلاة العيد، قال وروى ذلك عن عبد الله عن أبيه قال نذهب إلى أنَّها كصلاة العيد، وأراد بعبد الله عبد الله بن أحمد بن حنبل.

وقال عطاء كلُّ عيد حين يمتدُّ الضُّحى الجمعة والأضحى والفطر لما روي عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال ما كان عيدٌ إلَّا في أوَّل النَّهار، ولقد كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلِّي بنا الجمعة في ظلِّ الحطيم. رواه ابن البَختريِّ في «أماليه» بإسناده.

واحتجَّ بعض الحنابلة بقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( إنَّ هذا يومٌ جعله الله عيدًا للمسلمين ) )قالوا فلمَّا سمَّاه عيدًا جازت الصَّلاة فيه في وقت العيد كالفطر والأضحى. وفيه نظرٌ؛ لأنَّه لا يلزم من تسميتهِ يوم الجمعة عيدًا أن يشتملَ على جميع أحكام العيد بدليل أنَّ يوم العيد يحرم صومه مطلقًا سواء صام قبله أو بعده بخلاف يوم الجمعة بالاتِّفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت