فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 11127

905 - (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) عبد الله بن عثمان (قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) أي ابن المبارك (قَالَ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ)

ج 5 ص 61

رضي الله عنه، وفي رواية قال (كُنَّا نُبَكِّرُ بِالْجُمُعَةِ) أي نبادر بصلاتها قبل القيلولة (وَنَقِيلُ) مِنْ قالَ يَقِيل قَيْلولةً وقَيْلًا ومَقِيلًا فهو قَائل، وقوم قَيْل مثل صَاحب وصَحْب، ومعناه النَّوم في الظَّهيرة (بَعْدَ) صلاة (الْجُمُعَةِ) عوضًا عن القيلولة عقب الزَّوال الذي صليت فيه الجمعة، وظاهر هذا الحديث أنَّهم كانوا يصلُّون الجمعة بكرة النهار فلا يطابق التَّرجمة.

وأيضًا يعارض الحديث السَّابق عن أنس رضي الله عنه أيضًا [خ¦904] ، ولكنَّ المراد كما أشير إليه كنَّا نبدأ بالصَّلاة قبل القيلولة بخلاف ما جرت به العادة، فإنَّ العادة أنَّهم كانوا يقيلون قبل صلاة الظهر ثمَّ يصلُّون؛ لمشروعيَّة الإبراد والتَّكبير، كما يطلق على أوَّل النهار كذلك يُطلق على فعل الشَّيء في أول وقته.

قال الكرمانيُّ في التكبير لا يراد به هنا أوَّل النهار باتِّفاق الأمَّة؛ لأنَّ أحمد وإن قال بجوازها قبل الزَّوال لم يقل بجوازها قبل طلوع الشَّمس، بل أراد قبل الزوال، فالمراد به أوَّل وقت الظهر.

قال الجوهريُّ كلُّ من بادر إلى الشيء فقد بكَّر إليه في أيِّ وقتٍ كان، يقال بكروا بصلاة المغرب، وبهذا يحصل التَّطابق بينه وبين التَّرجمة وينتفي التَّعارض بين الحديثين، وهذا الحديث من أفراد البخاريِّ ولم يقع فيه التصريح برفعه.

وقد أخرجه الطبرانيُّ في «الأوسط» من طريق فُضيل بن عياض عن حميد فزاد فيه «مع النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ، وكذا أخرجه ابن حبَّان في «صحيحه» من طريق محمَّد بن إسحاق حدثني حميد الطَّويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت