فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 11127

907 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بن المدينيِّ، وقد تكرَّر ذكره (قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ) قد مرَّ أيضًا في باب «وقت المغرب» [خ¦559] (قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ) أبو عبد الله الأنصاري الدِّمشقي إمام جامعها، مات سنة أربع وأربعين ومائة، ويزيد من الزِّيادة.

قال الزركشيُّ ووقع في أصل كريمة _ بضم الموحدة وبالراء _ وهو غلطٌ.

(قَالَ حَدَّثَنَا عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ) بفتح العين المهملة والباء الموحدة المخففة وبعد الألف مثناة تحتانية في الاسم الأوَّل، وبكسر الراء وتخفيف الفاء في الاسم الثاني، هو عَبَايةُ بن رِفاعة بن رافع بن خَدِيج _ بفتح الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة _ الأنصاريُّ.

(قَالَ أَدْرَكَنِي أَبُو عَبْسٍ) بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة المخففة وآخره مهملة، عبد الرَّحمن بن جَبْر _ بفتح الجيم وسكون الموحدة وبالراء _ الأنصاريُّ الأوسيُّ الحارثيُّ بدريٌّ مشهورٌ، مات بالمدينة سنة أربع وثلاثين.

(وَأَنَا أَذْهَبُ إِلَى الْجُمُعَةِ) جملة حاليَّة (فَقَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ) ويروى (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ) أي أصابها غبارٌ، وإنَّما ذكر القدمين وإن كان الغبار يعمُّ البدن كلَّه عند ثورانه لأنَّ أكثر المجاهدين في ذلك الزَّمان كانوا مشاةً، والأقدام تتغيَّر على كلِّ حالٍ سواء كان الغبار قويًّا أو ضعيفًا، ولأنَّ أساس ابن آدم القدمان، فإذا سلمت القدمان من النَّار سلم سائر أعضائه منها.

(فِي سَبِيلِ اللَّهِ) اسم جنسٍ مضاف يفيد العموم فيشملُ الجمعة، وبهذا يطابق التَّرجمة (حَرَّمَهُ اللَّهُ) كله (عَلَى النَّارِ) ورجال إسناد

ج 5 ص 67

هذا الحديث ما بين مدنيٍّ ودمشقيٍّ، وليس لأبي عَبْس في «صحيح البخاري» إلَّا هذا الحديث، ويزيدُ من أفراده، وفيه رواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابي، وقد أخرج متنه المؤلِّف في «الجهاد» أيضًا [خ¦2811] ، وأخرجه الترمذي والنسائي فيه كذلك.

وفي الباب عن ابن عمر رضي الله عنهما رواه الفلَّاس عن أبي نصر التَّمار عن كوثر بن حكيم [عن نافع عنه] أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه (( حرَّمهما الله على النار ) ). وعن عثمان رضي الله عنه عند ابن المقرئ ولفظه (( ما اغبرَّت قدما رجلٍ في سبيل الله إلَّا حرم الله عليه النار ) ).

وعن معاذٍ رفعه عند ابن عساكر ولفظه (( والذي نفسي بيدهِ ما اغبرَّت قدما عبدٍ ولا وجهُه في عملٍ أفضلُ عند الله يوم القيامة بعد المكتوبة من جهادٍ في سبيل الله ) ).

وعن عبادة يرفعه عند المخلِّص بسند جيِّدٍ (( لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنَّم في جوف امرئ مسلم ) )، وعن أبي سعيد رضي الله عنه مثله عند أبي نُعيم. وعن مالك بن عبد الله الخثعمي مثله عند أحمد. وعن أبي الدَّرداء رضي الله عنه عند الطبراني (( لا تَلَثَّموا من الغبار في سبيل الله فإنَّه مسك الجنَّة ) ).

وعن أنس رضي الله عنه أيضًا (( الغبار في سبيل الله إسفار الوجوه يوم القيامة ) ). وعن أبي أُمامة رضي الله عنه عند ابن عساكر (( ما من رجلٍ يُغبِّر وجهه في سبيل الله إلَّا أمن الله وجهه من النَّار، وما من رجلٍ يغبرُّ قدماه في سبيل الله إلَّا أمن الله قدمه من النَّار يوم القيامة ) ).

وعن عائشة رضي الله عنها عند الخلعي (( من اغبرَّت قدماه في سبيل الله فلن يلج النَّار أبدًا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت