908 - (حَدَّثَنَا آدَمُ) هو ابنُ أبي إياس (قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) عبد الرحمن (قَالَ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدٍ) هو ابن المسيب (وَ) عن (أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَ) أيضًا (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع.
(قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ تَأْتُوهَا) حال كونكم (تَسْعَوْنَ) لما يلحق السَّاعي من التَّعب وضيق النَّفس المنافي للخشوع المطلوب، (وَ) لكن (ائْتُوهَا تَمْشُونَ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ) أي الهينة والتأنِّي، و «السَّكينة» يروى بالرفع على أنَّه مبتدأ وما قبله خبره والجملة وقعت حالًا من ضمير و «أتوها» المرفوع، ويروى أيضًا بالنصب على الإغراء؛ أي الزموا السَّكينة، ثمَّ النَّهي المذكور متوجِّه إلى السَّعي لا إلى الإتيان.
واستُشكل ذلك بقوله تعالى {فَاسْعَوا} ،
ج 5 ص 68
وأُجيب عنه بأنَّ المراد في الآية _كما عرفت _ القصد أو الذَّهاب أو العمل.
وفي الحديث العدو والإسراع حيث قابله بالمشي بقوله (( وأتوها تمشون ) )، وقال الحسن ليس السَّعي الذي في الآية على الأقدام بل على القلوب.
(فَمَا أَدْرَكْتُمْ) مع الإمام من الصَّلاة (فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا) وفيه أنَّ ما يدرك المرء من باقي صلاة الإمام هو أوَّل صلاته؛ لأنَّ الإتمام إنَّما يكون بناءً على متقدم يحتسب به.
وقد سبق الحديث بمباحثه في باب «لا يسعى إلى الصَّلاة وليأتها بالسَّكينة والوقار» ، في آخر كتاب الأذان [خ¦636] .