فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 11127

971 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) هكذا في بعض النسخ غير منسوب، ويشبه أن يكون محمد بن يحيى الذُّهْليُّ

ج 5 ص 205

_ بضم الذال وسكون الهاء _ أبو عبد الله النيسابوري الحافظ، مات بعد موت البخاريِّ سنة ثمان وخمسين ومائتين.

(قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) بن غياث النخعيُّ الكوفيُّ، كذا في رواية أبي ذرٍّ، وكذلك أخرجه أبو مسعود الدمشقيُّ في كتابه، وقال أبو عليٍّ وفي روايتنا عن أبي عليِّ بن السكن وأبي أحمد وأبي زيد لم يذكروا محمدًا قبل عمر، فعلى هذا فلا واسطة بين البخاريِّ، وبين عمر بن حفص فيه، وقد حدَّث البخاريُّ عن عمر بن حفص كثيرًا بغير واسطةٍ، وربَّما أدخل بينه وبينه الواسطة أحيانًا.

وقيل الرَّاجح سقوط الواسطة بينهما في هذا الإسناد، ولم يبين ذلك القائل وجه الرُّجحان، والموضع موضع الاحتمال.

(قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي) حفص النخعي، وقد تقدَّما في باب «المضمضة والاستنشاق في الجنابة» [خ¦259] (عَنْ عَاصِمٍ) هو ابن سليمان الأحول (عَنْ حَفْصَةَ) ينت سيرين أمُّ الهذيل الأنصاريَّة أخت محمد بن سيرين.

(عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) واسمها نُسَيْبة بنت كعبٍ الأنصاريَّة، وقد تقدَّمت في باب التيمُّن في الوضوء» [خ¦167] (قَالَتْ كُنَّا نُؤْمَرُ) على صيغة المجهول، وهذه الصِّيغة تعدُّ من المرفوع كما مرَّ غير مرةٍ، وقد وقع التَّصريح برفعه في الرواية الآتية قريبًا إن شاء الله تعالى [خ¦974] .

(أَنْ نَخْرُجَ) بنون المتكلم من الإخراج؛ أي بالإخراج (يَوْمَ الْعِيدِ، حَتَّى نُخْرِجَ الْبِكْرَ) بضم النون وكسر الراء، وبنصب «البكرَ» على المفعولية، وفي رواية بفتح المثناة الفوقية وضم الراء وبرفع «البكرُ» على الفاعلية.

(مِنْ خِدْرِهَا) بكسر الخاء المعجمة وسكون الدال المهملة، هو سترُ يكون في ناحية البيت تقعد البكر وراءه، وقيل هو الهودج، وقيل سريرٌ عليه ستر، وقيل هو البيت، وفي رواية بالتأنيث.

(حَتَّى نُخْرِجَ) بضم النون وكسر الراء (الْحُيَّضَ) بضم الحاء المهملة وتشديد المثناة التحتية جمع حائض، وبالنصب على المفعولية، وفي رواية _ بفتح المثناة الفوقية وضم الراء _ وبرفع «الحيَّضُ» على الفاعلية، و «حتَّى» هذه غاية للغاية الأولى أو عطف عليها بحذف الأداة.

(فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ، فَيُكَبِّرْنَ) أي النِّساء بتكبيرهم (وَيَدْعُونَ) على وزن يفعلن لا على وزن يفعون، فافهم.

(بِدُعَائِهِمْ، يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ) وهذا شأن المؤمن يرجو عند العمل ولا يقطع، ولا يدري ما يحدث له (وَطُهْرَتَهُ) بضم الطاء المهملة وسكون الهاء؛ أي التَّطهُّر من الذنوب في ذلك اليوم.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ يوم العيد يومٌ مشهودٌ كأيَّام منى، فكما أنَّ

ج 5 ص 206

التَّكبير في أيام منى، فكذلك في أيَّام الأعياد.

وفي الحديث تأخير النِّساء عن الرجال، وفيه أيضًا تساوي النِّساء والرجال في التكبير والدعاء.

وفيه إخراج النِّساء يوم العيد إلى المصلَّى حتى الحُيَّض منهن، ولكنَّهن يعتزلن المصلَّى.

وفيه استحباب التَّكبير يوم العيد وكذا في الثلاثة، وفي طريق المصلَّى.

ورُوِي عن عليٍّ رضي الله عنه أنَّه كبَّر يوم الأضحى حتَّى أتى الجبانة، وعن أبي قتادة أنَّه كان يكبِّر يوم العيد حتَّى يبلغ المصلَّى، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّه كان يكبِّر يوم العيد حتَّى يبلغ المصلَّى [1] ويرفع صوته بالتكبير، وهو قول مالكٍ والأوزاعي.

وقال مالك يكبِّر في المصلى إلى أن يخرج الإمام، فإذا خرج قطعه ولا يكبِّر إذا رجع، وقال الشافعيُّ أحبُّ إظهار التَّكبير ليلة النحر، وإذا غدا إلى المصلَّى حتَّى يخرج الإمام ليلة الفطر.

وقال أبو حنيفة يكبر يوم الأضحى في ذهابه، ولا يكبِّر يوم الفطر، وقال الطحاويُّ ومن كبَّر يوم الفطر تأوَّل فيه قوله تعالى {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [البقرة 185] ، وتأوَّل ذلك زيد بن أسلم، ويجعل ذلك تعظيم الله تعالى بالأفعال والأقوال لقوله {وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} [الإسراء 111] .

والقياس أن يكبِّر في العيدين جميعًا؛ لأنَّ صلاتي العيد لا تختلفان في التَّكبير فيهما، والخطبة بعدهما وسائر سننهما، فكذلك التَّكبير في الخروج إليهما، والله أعلم.

ورجال إسناد هذا الحديث ما بين نيسابوريٍّ وكوفيٍّ وبصريٍّ، وقد أخرج المؤلف بعضه في حديث طويل في باب «شهود الحائض العيدين» [خ¦324] ، وفي «الحج» [خ¦1652] ، وكذا أخرجه في بقية الستة.

[1] من قوله (( وعن ابن عمر ... إلى قوله يبلغ المصلى ) )ليست في (خ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت