فهرس الكتاب

الصفحة 1549 من 11127

977 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مُسَرْهَد (قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابن سعيدٍ القطَّان، وفي رواية الأَصيلي (عَنْ سُفْيَانَ) أي الثوري، وفي رواية .

(قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ) بالمهملة بعد الموحدة (قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (قِيلَ لَهُ) وفي رواية بالواو، وهي جملة حالية بتقدير «قد» ، وفي الرِّواية السابقة في باب «وضوء الصِّبيان» قبل كتاب «الجمعة» بأربعة أبواب «وقال له رجلٌ» .

(أَشَهِدْتَ) بهمزة الاستفهام على سبيل الاستخبار؛ أي أحضرتَ (الْعِيدَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ نَعَم) شهدته (وَلَوْلاَ مَكَانِي مِنَ الصِّغَرِ مَا شَهِدْتُهُ) فيه تقديم وتأخير وحذف تقديره لولا مكاني وتقرُّبي من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما حضرته لأجل الصِّغر، فالصغر علَّةٌ لعدم الحضور، ولكن قرب ابن عباس رضي الله عنهما منه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومكانه عنده كان سببًا لحضوره.

(حَتَّى أَتَى) «حتَّى» هذه غايةٌ لمقدر؛ أي خرج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى أتى (الْعَلَمَ) أي العلامة (الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ) بُنِيت الدار المذكورة بعد العهد النبويِّ، وإنَّما عُرف المصلَّى بها لشهرتها.

(فَصَلَّى) العيد (ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلاَلٌ) أي ومع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والواو فيه للحال(فَوَعَظَهُنَّ

ج 5 ص 211

وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ)قال ابن عبَّاس رضي الله عنهما

(فَرَأَيْتُهُنَّ يُهْوِينَ) بضم الياء، من أهوى يهوي إهواء، ويقال أهوى الرَّجل بيده إلى الشيء ليتناوله فيأخذه.

وقال ابنُ الأثير يقال أهوى بيده إليه؛ أي مدَّها نحوه وأمالها إليه.

(بِأَيْدِيهِنَّ) أي يمددنَ أيديهنَّ بالصَّدقة ليتناولها بلال، وفسَّره بعضهم بقوله أي يلقين، وليس بذاك؛ لأنَّ لفظ «يلقين» تفسير قوله (يَقْذِفْنَهُ) وإذا فسَّر «يهوين» بقوله يلقينَ يكون قوله «يقذفنه» تكرارًا بلا فائدةٍ، ومحل «يقذفنه» نصبٌ على الحال؛ أي حال كونهنَّ يرمينَ المتصدَّق به.

(فِي ثَوْبِ بِلاَلٍ) رضي الله عنه (ثُمَّ انْطَلَقَ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (هُوَ وَبِلاَلٌ إِلَى بَيْتِهِ) الشَّريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت