فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 11127

992 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام، وفي رواية (عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ) بإسكان الخاء المعجمة الأسدي (عَنْ كُرَيْبٍ) بضم الكاف وفتح الراء، ابن أبي مسلم الهاشمي مولاهم المدني مولى ابن عبَّاس رضي الله عنهما.

(أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ) أمِّ المؤمنين (مَيْمُونَةَ وَهْيَ خَالَتُهُ) أخت أمِّه لُبابة، وزاد شريك بن أبي نَمِر عن كُريب عند مسلم فرقبتُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كيف يصلِّي، وزاد أبو عَوانة في «صحيحه» من هذا الوجه بالليل.

ولمسلم من طريق عطاء عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال بعثني العبَّاس إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

ج 5 ص 236

وزاد النسائيُّ من طريق حبيب بن أبي ثابت عن كُريب في إبل أعطاه إياها من الصَّدقة.

ولابن خزيمة من طريق طلحة بن نافع عنه كان النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعد العبَّاس ذودًا من الإبل، فبعثني إليه بعد العشاء وكان في بيت ميمونة.

ولمحمَّد بن نصر في كتاب «قيام الليل» من طريق محمَّد بن الوليد بن نُويفع عن كُريب من الزِّيادة فقال لي يا بنيَّ بتِّ الليلةَ عندنا.

وفي رواية حبيب بن أبي ثابت فقلت لا أنام حتَّى أنظر إلى ما يصنع؛ أي في صلاة الليل، وفي رواية مسلم من طريق الضَّحاك بن عثمان عن مخرمة فقلت لميمونة إذا قام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأيقظني.

(فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الوِسَادَةِ) وفي رواية محمد بن الوليد عند محمد بن نصر في كتاب «قيام الليل» (( وسادة من أَدمٍ حشوها ليفٌ ) ).

وفي رواية طلحة بن نافع عن ابن عباس رضي الله عنهما ثمَّ دخل مع امرأته في فراشها، وزاد إنَّها كانت ليلتئذٍ حائضًا.

وفي رواية شريك بن أبي نَمِر عن كُريب في «التفسير» فتحدَّث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع أهله ساعة [خ¦4569] ، وقال ابن الأثير الوسادة المخدة، والجمع الوسائد.

وفي «المطالع» وقد قالوا أساد ووساد، والوساد ما يتوسَّد إليه للنوم.

وقال أبو الوليد الظَّاهر أنَّه لم يكن عندهما فراش غيره، فلذلك باتوا جميعًا فيه، والعَرض _ بفتح العين _ ضد الطول.

وفي «المطالع» وبعضهم يضمها، والفتح أشهر وهو الناحية والجانب، وقال ابن عبد البرِّ وهي الفراش وشبهه.

قال وكان _ والله أعلم _ مضطجعًا عند رِجْلِ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو رأسه.

(وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا فَنَامَ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ) صار (قَرِيبًا مِنْهُ) أي من الانتصاف، وجزم شريك بن أبي نَمِر في روايته بثلث الليل الأخير [خ¦4569] ، فيحمل على أنَّ الاستيقاظ وقع مرتين، ففي الأولى نظر إلى السَّماء ثمَّ تلا الآيات، ثمَّ عاد لمضجعه فنام، وفي الثانية أعاد ذلك ثمَّ توضَّأ وصلَّى.

وفي رواية الثوريِّ عن سلمة بن كُهيل عن كُريب في «الصحيحين» «فقام من الليل فأتى حاجته، ثمَّ غسل وجهه ويديه ثمَّ نام، ثمَّ قام فأتى القربة» ... ، الحديث [خ¦6316] .

وفي رواية سعيد بن مسروق عن سلمة عند مسلم «ثمَّ قام قومةً أخرى» ، وعنده من رواية شعبة عن سلمة «فبال» بدل «فأتى حاجته» .

(فَاسْتَيْقَظَ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَمْسَحُ النَّوْمَ) أي أثره (عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ) خاتمة سورة (آلِ عِمْرَانَ) وهي قوله تعالى {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [آل عمران 190] إلى آخر السورة.

(ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ) أنَّثها باعتبار أنَّ الشنَّ في معنى القربة، وزاد محمد بن الوليد ثمَّ استفرغ من الشنَّ في إناء.

(فَتَوَضَّأَ) للتجديد لا للنوم؛ لأنَّه تنام عينه، ولا ينام قلبه (فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ) وفي رواية محمد بن الوليد وطلحة بن نافع «فأسبغ الوضوء» ، وفي رواية عمرو بن دينار عن كُريب «فتوضأ وضوءًا ضعيفًا» .

ولمسلم من طريق عياض عن مخرمة «فأسبغ الوضوء

ج 5 ص 237

ولم يمسَّ من الماء إلَّا قليلًا»، وزاد فيها «فتسوك» ، وفي رواية شريك عن كُريب «فاستنَّ» .

(ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي) قال ابن عباس رضي الله عنهما (فَصَنَعْتُ مِثْلَهُ) من الوضوء ومسح النوم عن الوجه، وقراءة الآيات وغير ذلك، أو هو محمولٌ على الأغلب (فَقُمْتُ) بالفاء، وفي رواية بالواو.

(إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي يَفْتِلُهَا) بكسر المثناة الفوقية؛ أي يدلكها لينبِّه أو لإظهار محبَّته.

وزاد محمد بن الوليد في روايته «فعرفت أنَّه إنَّما صنع ذلك ليؤنسني بيده في ظلمة الليل» ، وفي رواية الضحاك بن عثمان «فجعلته إذا أغفيت أخذ بشحمة أذني» .

(ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ) ست مرات (ثُمَّ أَوْتَرَ) وذلك يقتضي أنَّه صلَّى ثلاث عشرة ركعة، وصرَّح بذلك في رواية سلمة الآتية في «الدعوات» حيث قال (( فتتامت ) ) [خ¦6316] ، ولمسلم (( فتكاملت صلاته ثلاث عشرة ركعة ) ).

وظاهر هذا أنَّه فصل بين كلِّ ركعتين، ووقع التصريح بذلك في رواية طلحة بن نافع حيث قال فيها يسلِّم بين كلِّ ركعتين.

ولمسلم من رواية عليِّ بن عبد الله بن عباس التصريح بالفصل أيضًا، وقد ورد عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما في هذا الباب أحاديث كثيرة بروايات مختلفة، وكذلك عن عائشة رضي الله عنها.

وقال الطحاويُّ إذا جمعت معاني هذه الأحاديث تدلُّ على أنَّ وتره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان ثلاث ركعات.

(ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ) سنة الفجر.

قال القاضي وفيه أنَّ الاضطجاع كان قبل ركعتي الفجر، وفيه ردٌّ على الشافعيِّ في قوله؛ لأنَّه كان بعد ركعتي الفجر، وذهب مالك والجمهور إلى أنَّه بدعة.

(ثُمَّ خَرَجَ) من الحجرة الطيبة إلى المسجد (فَصَلَّى الصُّبْحَ) بالجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت