فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 11127

993 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ) أبو سعيد الجعفيُّ الكوفي نزيل مصر، وهو من أفراده (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) ويروى .

(قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَمْرٌو) وفي رواية (أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ) رضي الله عنهما.

(قَالَ قَالَ النَّبِيُّ) وفي رواية(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ

ج 5 ص 238

فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ)وقد مضى هذا الحديث عن قريب [خ¦990] .

(قَالَ الْقَاسِمُ) هو ابن محمد بن أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه المذكور آنفًا في الإسناد.

قال الحافظ العسقلانيّ هو بالإسناد المذكور كما في «مستخرج أبي نُعيم» .

وقيل هو معلَّق؛ لأنَّه فصله عمَّا قبله، فجعله ابتداء كلام، ولا يلزم من استخراج أبي نُعيم إيَّاه موصولًا أن يكون هذا موصولًا.

(وَرَأَيْنَا أُنَاسًا مُنْذُ أَدْرَكْنَا) أي منذ زمان بلوغنا الحلم والعقل (يُوتِرُونَ بِثَلاَثٍ) أي بثلاث ركعات (وَإِنَّ كُلاًّ) أي وإنَّ كلَّ واحدٍ من الوتر بركعة واحدة وبثلاث (لَوَاسِعٌ، أَرْجُو) وفي رواية بالواو.

(أَنْ لاَ يَكُونَ بِشَيْءٍ مِنْهُ بَأْسٌ) فلا حرج في فعل أيهما شاء، وقال الكرمانيُّ من الركعة والثلاث والخمس والسبع والتسع والإحدى عشرة.

وتعقبه العينيُّ بأنَّ الكلام في الوتر التي هي ركعةٌ واحدة أم ثلاث ركعات، وما فوق الثلاث من الأوتار ليس فيه خلافٌ.

وقال الحافظ العسقلانيُّ إن القاسم فهم من قوله «فاركع ركعةً» ؛ أي منفردة منفصلة، ودلَّ ذلك على أنَّه لا فرق عنده بين الوصل والفصل في الوتر.

وتعقَّبه العينيُّ بأن القاسم صاحب لسان وفهم وعلم، كيف ينسب إليه ما لا يدلُّ عليه اللفظ؟!

فإنَّ قوله (( فاركع ركعة ) )يعني ركعةً واحدةً، وهي أعمُّ من أن تكون متصلة أو منفصلة، ولكن قوله (( توتر لك ما صلَّيت ) )يدلُّ على أنَّه يوصلها بالركعتين اللتين قبلها حتَّى يكون ما صلاه وترًا ثلاث ركعات؛ لأنَّ المراد من قوله (( ما صلَّيت ) )هو الذي صلَّاه قبل هذه الركعة، ولا يكون ذلك وترًا، إلَّا إذا انضمَّ إليها هذه الركعة الواحدة من غير فصلٍ، فإذا فصل لا يكون الوتر إلَّا هذه الركعة وهي واحدةٌ والواحدة بُتيراء، وقد نُهِىَ عنها كما مرَّ [خ¦990] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت