995 - (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمد بن الفضل السَّدوسي (قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ) أخو محمد بن سيرين أبو حمزة، مات بعد أخيه محمد، ومات محمد سنة عشر ومائة (قَالَ قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب رضي الله عنه.
(أَرَأَيْتَ) بهمزة الاستفهام (الرَّكْعَتَيْنِ) أي أخبرني عنهما (قَبْلَ صَلاَةِ الْغَدَاةِ) أي اللتين قبلها (أُطِيلُ) بهمزة المتكلم من المضارع، وهمزة الاستفهام محذوفة كذا في رواية الكشميهني، ويروى بنون الجمع على صيغة المضارع، وهمزة الاستفهام محذوفة أيضًا، وفي رواية بهمزة الاستفهام، وجعل المضارع للمخاطب من أطال يطيل إذا طوَّل.
وقال الكرمانيُّ بلفظ مجهول الماضي، ومعروف المضارع.
(فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ؟ فَقَالَ) وفي رواية (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ) ويروى (مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ، وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ) ويروى (قَبْلَ صَلاَةِ الْغَدَاةِ) أي الصبح؛ أي ويصلِّي سنة الفجر.
(وَكَأَنَّ) بتشديد النون (الأَذَانَ) أي الإقامة (بِأُذُنَيْهِ) بالتثنية، ويروى بالإفراد.
(قَالَ حَمَّادٌ) المذكور في السند في تفسير قوله «وكأنَّ الأذان في أذنيه» (أَيْ سُرْعَةً) وفي رواية بالباء الموحدة.
والمعنى أنَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يسرع بركعتي الفجر إسراعَ مَن يسمع إقامة الصَّلاة خشية فوات أوَّل الوقت، ويلزم منه تخفيف القراءة فيهما، فيحصل به الجواب عن سؤال أنس بن سيرين عن قدر القراءة فيهما.
وأمَّا مطابقته للترجمة فمن حيث إنَّه بيَّن أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلِّي من الليل، ولم يُعِّين بعضًا من الليل، فتبيَّن أن ساعات الوتر كل الليل من مغيب الشفق بعد صلاة العشاء.
ورجال إسناد الحديث كلهم بصريون، وقد أخرج متنه مسلم والترمذي وابن ماجه في «الصلاة» .