1057 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مُسَرْهَد (قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيد القطَّان
ج 5 ص 372
البصري الأحول، وفي رواية بالنِّسبة (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) هو ابن أبي خالد الأحمسي الكوفي.
(قَالَ) أي إنَّه قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (قَيْسٌ) هو ابن أبي حازم الكوفي (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ) عقبة بن عامر الأنصاري البدري رضي الله عنه أنَّه قال
(قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ يَنْكَسِفَانِ) بالمثناة التحتية بعدها نون (لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ) لما كانت الجاهليَّة تعتقد أنَّهما إنَّما ينخسفان لموت عظيم، والمنجِّمون يعتقدون تأثيرهما في العالم، وكثير من الكفرة يعتقدون تعظيمهما؛ لكونهما أعظم الأنوار حتَّى أفضى الحال إلى ذلك [1] ، خصَّهما صلى الله عليه وسلم بالذِّكر تنبيهًا على سقوطهما عن هذه المرتبة، لما يعرض لهما من النَّقص، وذهاب ضوءهما الذي عظما في النُّفوس من أجله. وسقط في رواية قوله «ولا لحياته» ، وقد مرَّ أنَّه من باب التَّتميم، وإلَّا فلم يدَّعِ أحد أنَّ الكسوف لحياة أحد.
(وَلَكِنَّهُمَا) أي كسوفهما، وفي رواية أي الكسفة (آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا) بالتثنية، وفي رواية أي كسفة أحدهما (فَصَلُّوا) .
وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف في «بدء الخلق» [خ¦3204] ، وأخرجه مسلم في «الكسوف» ، وكذا النَّسائي، وابن ماجه.
[1] صواب العبارة حتى أفضى الحال إلى أن عبدهما كثير منهم.