1058 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَديُّ (قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو ابن يوسف الصَّنعاني، وقد تقدَّم في باب «غسل الحائض رأس زوجها» [خ¦296] .
(قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشد (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم بن شهاب (وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ) بن الزُّبير كلاهما (عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ كَسَفَتِ) بفتح الكاف والسين (الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ) وفي رواية (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي في زمنه.
(فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ) صلاة الكسوف (فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ) من الرُّكوع قائمًا (فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ وَهْيَ) أي القراءة، ويروى أي القيام أو المقروء.
(دُونَ قِرَاءَتِهِ الأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ) ثانيًا (فَأَطَالَ الرُّكُوعَ دُونَ رُكُوعِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ) قائمًا (فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ) المذكور (ثُمَّ قَام) بعدما انصرف من الصَّلاة (خَطِيْبًا فَقَالَ) بعد الحمد والثَّناء
(إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَخْسِفَانِ) بفتح المثناة التحتية وسكون الخاء وكسر السين
ج 5 ص 373
(لِمَوْتِ أَحَدٍ) من النَّاس (وَلاَ لِحَيَاتِهِ) فيجب تكذيب من زعم أنَّ الكسوف علامة لموت أحد (وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى يُرِيهِمَا عِبَادَهُ) ليتفرَّغوا لعبادته، ويتقرَّبوا إليه بأنواع قرباته (فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا) بفتح الزاي؛ أي فالجئوا (إِلَى الصَّلاَةِ) وغيرها من أفعال البرِّ كالتصدُّق، وفكِّ الرِّقاب؛ لأنَّها تقي أليم العذاب، والله أعلم.