فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 11127

1064 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية (مَحْمُودٌ) ويروى (قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ) هو محمَّد بن عبد الله الزُّبيري الأسدي الكوفي، وليس من ولد الزُّبير بن العوَّام.

قال بندار ما رأينا أحفظ منه، وقال غيره كان يصوم الدَّهر، مات سنة ثلاث ومائتين.

(قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو الثَّوري (عَنْ يَحْيَى) بن سعيد الأنصاري (عَنْ عَمْرَةَ) بنت عبد الرَّحمن الأنصاريَّة (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ) بالكاف (أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ) أي ركوعات (فِي سَجْدَتَيْنِ) يعني ركعتين إطلاقًا للجزء على الكلِّ. وهذا كما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم (( من أدرك من الصَّلاة سجدة فقد أدركها ) )أي ركعة.

(الأَوَّلُ) وفي رواية (أَطْوَلُ) أي الرَّكعة الأولى بقيامها وركوعها أطول من الرَّكعة الثَّانية بقيامها وركوعها، ويروى بفتح الهمزة، وفي رواية أي الرُّكوع الأول أطول من الرُّكوع الثَّاني.

وقال صاحب «التَّوضيح» وهذا كله حجَّة على أبي حنيفة في أنَّ صلاة الكسوف ركعتان كسائر النَّوافل.

وتعقَّبه العيني بأنَّه لم لا يذكرون حديث أبي بكرة رضي الله عنه الذي هو حجَّة لأبي حنيفة رحمه الله على أنَّه لا اختلاف بين أبي حنيفة والشَّافعي رحمهما الله في أنَّ صلاة الكسوف ركعتان، وإنَّما الخلاف في تكرار الرُّكوع كما قد مرَّ تحقيقه فيما مضى.

وفي مثل هذا لا يُقال هذا حجَّة على فلان، وذاك على فلان، وإنَّما هذا اختيار، وأبو حنيفة اختار حديث أبي بكرة رضي الله عنه وغيره من الأحاديث التي ذكرناها عند الاحتجاج له، والشَّافعي اختار حديث عائشة رضي الله عنها، وما أشبهه من الأحاديث الأُخر؛

ج 5 ص 380

فأبو حنيفة لا يقول إذا كرَّر الرُّكوع أنَّ صلاته تفسد، والشَّافعي لا يقول أنَّه إذا ترك التِّكرار تفسد، ولكن حميَّة العصبية تُوقع بعضهم في أكثر من هذا، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت