1107 - 1108 - (وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ) بالتعريف، وفي رواية بالتَّنكير، هو ابن ذكوان العوذي من أهل البصرة (الْمُعَلِّمِ) بكسر اللام المشددة، من التَّعليم، وقد مرَّ في آخر كتاب «الغسل» [خ¦13] [خ¦332] (عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ) بالمثلثة (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ صَلاَةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ) أي جمع تأخير.
(إِذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ) بإضافة «ظهرٍ» إلى «سير» في رواية الأكثرين، ولفظ «ظهر» مقحم، كما في قوله «الصَّدقة عن ظهر غنى» ، والظَّهر قد يُزاد في مثله اتِّساعًا للكلام، وتوكيدًا كان سيره صلى الله عليه وسلم مستند إلى ظهر قوي من الرَّاحلة ونحوها، وقيل جعل السَّير ظهرًا؛ لأنَّ الرَّاكب ما دام سائرًا فكأنَّه راكبُ ظهرٍ.
وفي رواية الكُشميهنيِّ بالتنوين، و «يسير» بلفظ المضارع من سار سيرًا، والمراد من الظَّهر المركوب، وعلى هذا الوجه يكون محل «يسير» نصبًا على الحال.
(وَيَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ) وهذا التَّعليق وصله البيهقي قال أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحافظ أحمد بن محمَّد بن عُبدوس ثنا أحمد بن حفص بن راشد حدَّثني أبي حدَّثني إبراهيم بن طهمان، عن حسين المعلِّم. فذكره.
(وَعَنْ حُسَيْنٍ) المعلم هو معطوف على الذي قبل، والتَّقدير وقال إبراهيم بن طهمان عن حسين. وبذلك جزم أبو نُعيم في «المستخرج» ، ويحتمل أن يكون تعليقًا عن حسين لا يقيَّد كونه من رواية ابن طهمان، عنه.
(عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ
ج 5 ص 492
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ) لم يُقيِّده بالجَدِّ في السَّير ولا بعدمه، لكن من يشترط الجدَّ فيه يقول هو مطلقٌ يحمل على المقيَّد.
وقد وصله الإسماعيلي في كتابه «مجموع حديث يحيى بن أبي كثير» قال أنا أبو يَعلى الموصلي نا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي نا عبد الله بن معاذ، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن حفص بن عبيد الله، عن أنس رضي الله عنه قال (( كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظُّهر والعصر والمغرب والعشاء في السَّفر ) ).
(وَتَابَعَهُ) بالواو، وفي رواية بدون الواو؛ أي تابع حسينًا المعلِّم (عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ) البصري، وقد مرَّ في باب «المشي إلى الجمعة» [خ¦909] (وَ) تابعه أيضًا (حَرْبٌ) هو ابن شدَّاد اليشكري (عَنْ يَحْيَى) هو ابن أبي كثير (عَنْ حَفْصٍ) هو ابن عبيد (عَنْ أَنَسٍ) هو ابن مالك رضي الله عنه.
(جَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أمَّا متابعة علي بن المبارك فوصلها أبو نُعيم في «المستخرج» من طريق عثمان بن عمر بن فارس عنه، وأمَّا متابعة حرب فوصلها المؤلِّف رحمه الله في آخر الباب الذي بعده [خ¦1110] ، وقد تابعهم معمر عند أحمد، وأبان بن يزيد عند الطَّحاوي كلاهما عن يحيى بن أبي كثير به.