1143 - (حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ) بفتح الميم الثانية المشددة، على صيغة اسم المفعول، البصري ختن شيخه إسماعيل ابن عُلَيَّة، مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين.
(قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) ويروى بضم العين المهملة وفتح اللام وتشديد المثناة التحتية اسم أمه، واسم أبيه إبراهيم بن سهم الأسدي البصري، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة ببغداد.
(قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ) هو الأعرابي، وقد مرَّ في باب «إتباع الجنائز من الإيمان» [خ¦47] (قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ) بخفة الجيم وبالمد، عمران بن ملحان العطاردي (قَالَ حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدبٍ) بفتح الدال وضمها، وقد مرَّ في آخر كتاب «الحيض» [خ¦332] (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرُّؤْيَا) التي رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم، المذكورُ فيها هو أمور متعدِّدة، وسيأتي حديث هذه الرُّؤيا بتمامه في باب «ما قيل في أولاد المشركين» من كتاب «الجنائز» [خ¦1386] .
(قَالَ أَمَّا الَّذِي يُثْلَغُ) بضم الياء وسكون المثلثة وفتح اللام وبالغين المعجمة؛ أي يكسر. قال الجوهريُّ ثَلَغ رأسه يثلَغه _ بفتح اللام فيهما _ ثلغًا؛ أي شدخه، والشَّدخ كسر الشَّيء الأجوف.
(رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفضُهُ) بكسر الفاء وضمها وبالضاد المعجمة؛ أي يترك حفظه والعمل به. قيل وأمَّا الذي يترك حفظ حروفه ويعمل بمعانيه فليس برافضٍ له، وأمَّا الذي يرفض كليهما فذاك لعقد الشَّيطان فيه، فوقعت العقوبة في موضع المعصية.
(وَيَنَامُ) ذاهلًا (عَنِ الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ) أي المفروضة حتَّى يخرج وقتها، وأراد صلاة العشاء. وقيل أراد صلاة الصُّبح؛ لأنَّها التي تفوت بالنَّوم.
زعم الإسماعيلي أنَّ حديث سَمُرة هذا لا دخل له في هذا الباب؛ لأنَّ رفض القرآن ليس ترك الصَّلاة باللَّيل. وفيه أنَّه حفظ شيئًا وغاب عنه ما هو أعظم منه، إذ في الحديث (( وينام عن الصَّلاة المكتوبة ) )والمراد بها صلاة العشاء الأخيرة فأيُّ مناسبة يطلب بأكثر من هذا؟
ورجال إسناد هذا الحديث كلُّهم بصريُّون. وقد أخرج متنه المؤلِّف بتمامه في أواخر
ج 5 ص 587
كتاب «الجنائز» [خ¦1386] ، وفي «البيوع» [خ¦2085] ، و «الجهاد» [خ¦2791] ، و «بدء الخلق» [خ¦3236] ، و «الأدب» [خ¦6096] ، و «أحاديث الأنبياء» عليهم السَّلام [خ¦3354] ، وفي «التَّفسير» [خ¦4674] ، و «التَّعبير» [خ¦7047] ، وأخرجه مسلم في «الرُّؤيا» مختصرًا. وكذا التِّرمذي، والنَّسائي فيه بتمامه، وفي «التَّفسير» أكثره.