فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 11127

1152 - (حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ) بالموحدة المشددة وبالسين المهملة في الأول وبالتصغير في الثاني، أبو الفضل البغدادي القنطري، مات سنة أربعين ومائتين، وليس له في البخاري سوى هذا الحديث وآخر في «الجهاد» [خ¦4380] .

(قال حَدَّثَنَا مُبَشِّرٌ) بضم الميم وفتح الموحدة وتشديد المعجمة، بلفظ اسم الفاعل، ضدُّ المنذر، الحلبيُّ، مات سنة مائتين، وفي رواية منسوبًا.

(عَنِ الأَوْزَاعِيِّ) عبد الرحمن بن عمرو بن عمر (ح) تحويل من إسناد إلى إسناد آخر (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ) المروزي المجاور بمكَّة (قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هو ابن المبارك (قَالَ أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف رضي الله عنه.

(قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلاَنٍ) لم يُدرَ من هو في شيء من الطُّرق، وكأنَّ إبهام مثل هذا لقصد السَّتر عليه كالذي تقدَّم قريبًا في الذي نام حتَّى أصبحَ [خ¦1144] ، ويحتملُ أن يكون النَّبي صلى الله عليه وسلم لم يقصد شخصًا معينًا، وإنَّما أرادَ تنفيرَ عبد الله بن عَمرو من الصَّنيع المذكور، كذا قال الحافظ العسقلانيُّ.

ج 5 ص 614

وقال العينيُّ والظَّاهر أنَّ الإبهام من أحد الرُّواة، وأمَّا قصد السَّتر فغير سديدٍ؛ لأنَّ قيام اللَّيل لم يكن فرضًا على فلان المذكور حتَّى يكون بتركه عاصيًا فيستر عليه، وأمَّا كونه صلى الله عليه وسلم لم يقصدْ شخصًا معيَّنًا ففيه أنَّه إذا لم يكن معيَّنًا كيف يُنفِّر غيره عن صنيعه، انتهى. وكلٌّ منها محلُّ بحثٍ كما لا يخفى على من تأمَّل.

(كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ) أي بعضه، وفي رواية أي فيه، أو بعضه (فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ) قال ابن العربيِّ في هذا الحديث دليل على أنَّ قيام اللَّيل ليس بواجب، إذ لو كان واجبًا لم يكتف لتاركه بهذا القدر، بل كان يذمُّه أبلغ الذَّم.

وقال ابن حبَّان فيه جواز ذكر الشَّخص بما فيه من عيب إذا قصد بذلك التَّحذير من صنيعه. وفيه استحباب الدَّوام على ما اعتاده المرء من الخير من غير تفريطٍ. ويستنبط منه كراهة قطع العبادة وإن لم تكن واجبة، وما أحسن ما عقب المصنِّف بهذه التَّرجمة التي قبلها؛ لأنَّ الحاصل منها التَّرغيب في ملازمة العبادة، والطَّريق الموصل إلى ذلك الاقتصار فيها؛ لأنَّ التشديد فيها قد يؤدِّي إلى تركها وهو مذموم.

(وَقَالَ هِشَامٌ) هو ابن عمَّار الدِّمشقي الحافظ، خطيب دمشق، مات سنة خمس وأربعين ومائتين، وهو من أفراد البخاري (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ) بكسر العين والراء بلفظ العدد، هو عبد الحميد بن حبيب، ضدُّ العدو، كاتب الأوزاعي، كنيته أبو سعيد الدِّمشقي ثمَّ البيروتي، وقد تكلَّم فيه غير واحد.

(حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي رواية (يَحْيَى) هو ابن أبي كثير (عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ) بضم العين في الأول وفتح الكاف في الثاني (ابْنِ ثَوْبَانَ) بفتح المثلثة وسكون الواو وبالموحدة وبالنون، الحجازيِّ المدنيِّ، مات سنة سبع عشرة ومائة.

(قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (مِثْلَهُ) وفي رواية ، وهذا التَّعليق رواه الإسماعيليُّ عن ابن أبي حسَّان ومحمَّد بن محمَّد قالا نا هشام بن عمَّار نا عبد الحميد بن أبي العشرين نا الأوزاعي، فذكرهُ.

وفائدةُ ذكره هنا التَّنبيه على أنَّ زيادة «عمر بن الحكم بن ثوبان» بين يحيى وأبي سلمة، من المزيد في متَّصل الأسانيد؛ لأنَّ يحيى قد صرَّح بسماعه من أبي سلمة، ولو كان بينهما واسطة لم يصرِّح بالتَّحديث، والله أعلم.

(وَتَابَعَهُ) بواو العطف، وفي رواية بإسقاط الواو؛ أي تابع ابن أبي العشرين على زيادة عمر بن الحكم

ج 5 ص 615

(عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ) بفتح اللام، أبو حفص الشَّامي، توفي سنة ثنتي عشرة ومائتين (عَنِ الأَوْزَاعِيِّ) وقد وصل هذه المتابعة مسلم عن أحمد بن يوسف الأزدي، قال نا عمرو بن أبي سلمة، عن الأوزاعي قراءة، قال نا يحيى بن أبي كثير، عن ابن الحكم بن ثوبان، قال حدَّثني أبو سلمة بن عبد الرَّحمن، عن عبد الله بن عَمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( يا عبدَ الله لا تكنْ مثلَ فلانٍ كان يقوم اللَّيل فتركَ قيام اللَّيل ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت