1154 - (حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ) أبو الفضل المروزي، وقد مرَّ في كتاب «العلم» [خ¦430] . وفي رواية سقط لفظ «ابن الفضل» (قَالَ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ) وفي رواية أبو العبَّاس [1] القرشي الدِّمشقي، وقد مرَّ في «الصَّلاة» [خ¦559] (عَنِ الأَوْزَاعِيِّ) عبد الرَّحمن بن عمرو، وفي رواية ، وفي أخرى .
(قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي رواية (عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ) بتصغير الأول وبالنون بين الألف والهمزة في الثاني، الدِّمشقي العَبْسي.
قال التِّرمذي حدَّثنا عليُّ بن حُجْر قال نا مسلمة بن عَمرو قال كان عُمير بن هانئ يصلِّي كلَّ يوم ألف سجدة، ويسبِّح كلَّ يوم مائة ألف تسبيحة، قتل سنة سبع وعشرين ومائة.
(قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ) بضم الجيم وتخفيف النون وبالمهملة، وأُميَّة _ بضم الهمزة وتخفيف الميم وتشديد التحتانية _ واسم أبي أميَّة كثير، وقيل مالك الأزدي ثمَّ الزَّهراني، ويقال الدَّوسي أبو عبد الله الشَّامي، اختلف في صحبته، ولأبيه أبي أميَّة صحبة.
وقال العجليُّ جنادة شاميٌّ تابعيٌّ ثقةٌ من كبار التَّابعين، سكن الأردن، وقال الواقديُّ مات سنة ثمانين.
(قَالَ حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ) زاد أبو نُعيم
ج 5 ص 618
في «الحلية» عن عليِّ بن المديني (( يحيي ويميت ) ).
(وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) روي عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال فيه (( إنَّه خير ما قلت أنا والنبيوُّن من قبل ) ). وروى عنه أبو هريرة رضي الله عنه أنَّه قال (( من قال ذلك في يوم مائة مرَّة كانت له عدلُ عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيتْ عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من الشَّيطان يومه ذلك حتَّى يُمْسي، ولم يأتِ أحدٌ بأفضل ممَّا جاء به إلَّا أحدًا عملَ أكثر من عمله ذلك ) ) [خ¦3293] .
(الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ) وزاد في رواية كريمة ، وكذا عند الإسماعيلي، ولم تختلف الرِّوايات في البخاري على تقديم الحمد على التَّسبيح، لكن عند الإسماعيلي والنَّسائي والتِّرمذي وابن ماجه وأبي نُعيم في «الحلية» بالعكس، والظَّاهر أنَّه من تصرُّف الرُّواة؛ لأنَّ الواو لا تستلزم التَّرتيب.
وخرَّج مالك عن سعيد بن المسيب أنَّه قال الباقيات الصَّالحات قولُ العبد ذلك بزيادة لا إله إلا الله. ورُوِي عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما هي سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله.
(وَاللَّهُ أَكْبَرُ) جعلها أربعًا (وَلاَ حَوْلَ) أي عن المعصية (وَلاَ قُوَّةَ) أي على الطَّاعة (إِلاَّ بِاللَّهِ) أي بتوفيقه وعنايته، وزاد النَّسائيُّ وابن ماجه وابن السُّني (( العلي العظيم ) ).
(ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي أَوْ دَعَا) كذا فيه بالشَّكِّ، ويحتمل أن تكون كلمة «أو» للتَّنويع، ولكن يعضد الأوَّل ما عند الإسماعيلي بلفظ (( ثمَّ قال ربِّ اغفر لي، غفر له، أو قال فدعا استجيبَ له ) )شكَّ الوليد بن مسلم، واقتصر النَّسائي على الشقِّ الأوَّل.
(اسْتُجِيبَ لَهُ) وفي رواية سقط قوله «له» (فَإِنْ تَوَضَّأَ قُبِلَتْ صَلاَتُهُ) أي إن صلَّى، وفي رواية وكذا عند الإسماعيلي، وزاد في أوَّله (( فإن هو عزمَ فقام فتوضَّأ فصلَّى ) ).
قال ابن بطَّال وعد الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أنَّ من استيقظ من نومه لهجًا لسانه بتوحيد ربِّه والإذعان له بالملك، والاعتراف بنعمهِ يحمده عليها وينزهه عمَّا لا يليق به بتسبيحه والخضوع له بالتَّكبير والتَّسليم له بالعجز عن القدرة إلَّا بعونه أنَّه إذا دعاه أجابه، وإذا صلَّى قبل صلاته، فينبغي لمن بلغه هذا الحديث أن يغتنم العمل به، ويخلص نيَّته
ج 5 ص 619
لربِّه جلَّ وعلا.
قال ابن المُنيِّر في «الحاشية» وجه ترجمة البخاري بفضل الصَّلاة، وليس في الحديث إلَّا القبول، وهو من لوازم الصحَّة سواء كانت فاضلة أو مفضولة أنَّ القبول في هذا الموطن أرجى منه في غيره، ولولا ذلك لم يكن في الكلام فائدة، فلأجل قرب الرَّجاء فيه من اليقين ثبت له الفضل.
وقال الحافظ العسقلانيُّ والذي يظهر أنَّ المراد بالقبول هنا قدر زائد على الصحَّة. قال الدَّاودي ما محصِّله من قَبِل الله له حسنة لم يعذِّبه؛ لأنَّه يعلم عواقب الأمور فلا يقبل شيئًا ثمَّ يحبطه، وإذا أمن الإحباط أمن التَّعذيب. ولهذا قال الحسن رحمه الله وددت أنِّي أعلم أنَّ الله تعالى قبل لي سجدة واحدة.
وقال الطِّيبي وترك ذكر الثَّواب؛ ليدلُّ على ما لا يدخل تحت الوصف؛ كما في قوله تعالى {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ} إلى قوله {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة 16 - 17] .
فائدة قال أبو عبد الله الفِربري _ الرَّاوي عن البخاري _ أجريت هذا الذِّكر على لساني عند انتباهي، ثمَّ نمت فأتاني آتٍ فقرأ {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ} [الحج 24] الآية.
ورجال إسناد الحديث كلُّهم شاميُّون، إلَّا شيخ المؤلِّف فمروزي، وفيه رواية الصَّحابي عن الصَّحابي على قولٍ بصحبةِ جُنادة. وقد أخرج متنه أبو داود في «الأدب» ، والنَّسائي في «اليوم واللَّيلة» ، والتِّرمذي في «الدَّعوات» ، وابن ماجه في «الدُّعاء» .
[1] من قوله (( وقد مر في ... إلى قوله أبو العباس ) )ليس في (خ) .