1156 - 1157 - 1158 - (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسي، قال (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ) السَّختياني (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، قَالَ رَأَيْتُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّ بِيَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ) بكسر همزة، القطع هو الدِّيباج الغليظ، فارسيٌّ معرَّب.
(فَكَأَنِّي لاَ أُرِيدُ مَكَانًا مِنَ الْجَنَّةِ إِلاَّ طَارَتْ إِلَيْهِ) وفي «التعبير» [خ¦7015] بلفظ (( طارت بي إليه ) ) (وَرَأَيْتُ كَأَنَّ اثْنَيْنِ) بكسر الهمزة وسكون المثلثة بلفظ العدد. وفي رواية بمد الهمزة وكسر المثناة الفوقية على صيغة اسم الفاعل، المثنى من الإتيان.
(أَتَيَانِي أَرَادَا أَنْ يَذْهَبَا بِي) من الإذهاب، من باب الإفعال، ويروى من الذَّهاب المتعدِّي بحرف الجر، والفرق بينهما أنَّه لا بدَّ في الثَّاني من المصاحبة (إِلَى النَّارِ فَتَلَقَّاهُمَا مَلَكٌ) بفتح اللام (فَقَالَ) لي (لَمْ تُرَعْ) بضم الفوقية وفتح الراء، مضارعٌ مجهول، من الرَّوع، وهو الخوف؛ أي لا يكون بك خوف (خَلِّيَا عَنْهُ) أي أطلقاه.
(فَقَصَّتْ حَفْصَةُ) أي فقصصتُها على حفصة، فقصَّت حفصة رضي الله عنها (عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى رُؤْيَايَ) اسم جنس مضاف إلى ياء المتكلِّم، ويروى مثنى مضافًا إليه مدغمًا، وهو مفهومٌ من تكرار لفظ «رأيت»
ج 5 ص 623
(فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ) .
قال نافع (فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ) بن عمر رضي الله عنهما (يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَكَانُوا) أي الصَّحابة رضي الله عنهم.
(لاَ يَزَالُونَ يَقُصُّونَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرُّؤْيَا أَنَّهَا) أي أنَّ ليلة القدر (فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ) من رمضان.
(فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَتْ) هكذا في جميع النُّسخ، وأصله تواطأت مهموز على وزن تفاعلت فخفف بحذف الهمزة، وفي أصل الدِّمياطي ، بالهمز على الأصل؛ أي توافقت.
(فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيْهَا) أي طالبًا لها ومجتهدًا لها (فَلْيَتَحَرَّهَا مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ) وفي رواية الكُشميهنيِّ وسيأتي الكلام عليه مستوفى في أواخر «الصِّيام» إن شاء الله تعالى [خ¦2015] .
وقد أخرج المؤلِّف هذا الحديث في «التَّعبير» أيضًا [خ¦6991] ، وأخرجه مسلم في «الفضائل» ، والتِّرمذي في «المناقب» ، والنَّسائي فيه وفي «الرُّؤيا» .