1179 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ) بفتح الجيم وسكون العين، وقد مرَّ في باب «أداء الخمس من الإيمان» [خ¦53] (قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ) أخي محمد بن سيرين مولى أنس بن مالك، ويقال أنَّه لمَّا ولد ذُهِبَ به إلى أنس بن مالكٍ، فسمَّاه أنسًا، وكنَّاه أبا حمزة، باسمه وكنيته ومات بعد أخيه محمد، ومات محمد سنة عشر ومئة.
(قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) رضي الله عنه، وزاد في رواية (قَالَ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ) هو عتبان بن مالك، فيما قيل (وَكَانَ ضَخْمًا) سمينًا (لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لاَ أَسْتَطِيعُ الصَّلاَةَ مَعَكَ) في المسجد.
(فَصَنَعَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا، فَدَعَاهُ إِلَى بَيْتِهِ، وَنَضَحَ لَهُ طَرَفَ حَصِيرٍ بِمَاءٍ) أي رشَّ عليه ماءً تطهيرًا له أو تليينًا (فَصَلَّى عَلَيْهِ) أي على الحصير، وصلَّينا معه (رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ) وفي رواية الفاء (فُلاَنُ بْنُ فُلاَنِ) أي عبد الحميد بن المنذر (بْنِ الجَارُود) بالجيم والراء المضمومة وبإهمال الدال، وقد مرَّ مع شرح الحديث في باب «هل يصلِّي الإمام بمن حضر» [خ¦670] (لأَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه.
(أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي) صلاة (الضُّحَى فَقَالَ) بالفاء، وفي رواية بدونها (مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى) وفي الرواية الماضية «يصلي الضحى» (غَيْرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ) قال ابن رُشَيْد هذا يدلُّ على أنَّ ذلك كان كالمتعارف عندهم، وإلَّا فصلاته صلى الله عليه وسلم
ج 6 ص 19
في بيت الأنصاريِّ، وإن كانت في وقت الضُّحى لا يلزم من ذلك نسبتها إلى صلاة الضُّحى، وقد تقدَّم في صدر الباب أنَّ عِتبان سمَّاها صلاة الضُّحى [خ¦1178] ، فاستقام مراد المؤلف وتقييده بالحضر لكونه صلَّى في بيته.