فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 11127

37 - (بابٌ) بالتنوين (لِيُبَلِّغِ) هو أمر الغائب من التبليغ (الْعِلْمَ) بالنصب على أنه مفعوله الثاني، وإن تقدم في الذكر، وفي نسخة إسقاطه، ويجوز في غين _ الكسر والفتح _ (الشَّاهِدُ) بالرفع فاعل «ليبلغ» (الْغَائِبَ) بالنصب على أنه مفعوله الأول، وإن تأخر في الذكر.

ووجه المناسبة بين البابين أن المذكور في الباب السابق مراجعة

ج 1 ص 613

المتعلم، فكأنَّ المراجع كان كالغائب عند سماعه حتى لم يفهم ما سمعه وراجع فيه، وفي هذا الباب تبليغ الشاهد الغائب فتناسبا.

(قَالَهُ) أي رواه (ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) لكن بحذف العلم لفظًا، وهو رضي الله عنه أبرز أحد المفعولين الذي هو مقدَّر في الحديث، فلا حاجة إلى أن يقال إنه رواه بالمعنى، وهذا تعليق من البخاري رحمه الله، ذكره تقوية للحديث الذي في الباب، واستشهادًا له ومثله يسمَّى معضلًا.

وقد أسنده المؤلف في كتاب «الحج» في باب «الخطبة أيام منى» [خ¦1739] عن علي بن عبد الله، عن يحيى بن سعيد، عن فُضيل بن غزوان، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم النحر فقال (( أيها الناس أيُّ يوم هذا؟ ) )قالوا يوم حرام، وفي آخره (( اللهم هل بلغت ) )قال ابن عباس رضي الله عنهما فوالذي نفسي بيده إنها لوصية لأمته، فليبلِّغِ الشاهد الغائب، وذكر الحديث.

وقال أبو داود حدَّثنا زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة حدَّثنا جرير، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( تسمَّعون، ويسمع منكم، ويسمع ممن يسمع منكم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت