1267 - (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمد بن الفضل السَّدوسي (قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضاح بن عبد الله اليشكريُّ (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، جعفر بن أبي وحشية، وقد مرَّ في كتاب العلم [خ¦60] .
(عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم أَنَّ رَجُلًا وَقَصَهُ بَعِيرُهُ) أي كسر عنقه فمات لكن نسبته إلى البعير مجاز، إن مات من الوقعة عنه، وإن أثَّرت ذلك فيه بفعلها فحقيقة.
(وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) الواو فيه للحال، كما في قوله (وَهْوَ مُحْرِمٌ) بالحجِّ عند الصَّخرات بعرفة، (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ) وفي رواية بالهاء.
وفيه استحباب تكفين المحرم في ثياب إحرامه، وأنَّه لا يكفن في المخيط، وقد مرَّ الكلام فيه (وَلاَ تُمِسُّوهُ) بضم المثناة الفوقية وكسر الميم من أمسَّ، (طِيبًا، وَلاَ تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّدًا) بدال مهملة بدل المثناة التحتية، كذا في رواية الأكثرين من التَّلبيد، وهو أن يجعلَ المُحرِم في رأسه شيئًا من الصَّمغ ليلتصقَ شعره فلا يشعث في الإحرام.
وأنكر القاضي عياض رواية التَّلبيد وقال ليس له معنى، وقال والصَّواب ملبيًا، وتعقَّبه العينيُّ بأنَّ له معنى وهو أنَّ الله يبعثه على هيئته التي مات عليه.