فهرس الكتاب

الصفحة 2040 من 11127

1293 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بن المدينيِّ (قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة (قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ) محمد (قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) الأنصاريِّ رضي الله عنهما.

(قَالَ جِيءَ بِأَبِي) عبد الله عَمرو بن حرام ضد الحلال، استُشهد يوم أحدٍ فأحياه الله وكلَّمه، وقال يا عبد الله ما تريد؟ قال أرجع إلى الدُّنيا فأُقتل مرَّةً أُخرى شهيدًا. ذكره الكرمانيُّ.

(يَوْمَ أُحُدٍ) حال كونه (قَدْ مُثِّلَ بِهِ) بضم الميم وتشديد المثلثة، من التَّمثيل يقال مُثِّل بالقتيل؛ إذا جُدِعَ أنفَه وأذنَهُ أو مذاكيرَهُ أو شيء من أطرافهِ، والاسم المُثْلة _ بضم الميم وسكون المثلثة _ ويجوز مثَل _ بتخفيف المثلثة _ يقال مثلت بالحيوان أمثل به

ج 6 ص 301

مثلًا، قال ابن الأثير فأمَّا مثَّل _ بالتشديد _ فهو للمبالغة.

(حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سُجِّيَ) بضم السين المهملة وكسر الجيم المشددة؛ أي غطِّي، وقوله (ثَوْبًا) نصب بنزعِ الخافض؛ أي بثوبٍ (فَذَهَبْتُ) حال كوني (أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ) الثَّوب؛ أي أريد كشفه.

(فَنَهَانِي قَوْمِي، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْهُ، فَنَهَانِي قَوْمِي، فَأَمَرَ) وفي رواية بزيادة «به» (رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي برفعه (فَرُفِعَ) على صيغة البناء للمفعول (فَسَمِعَ) رسول الله صلى الله عليه وسلم (صَوْتَ) امرأةٍ (صَائِحَةٍ، فَقَالَ مَنْ هَذِهِ) المرأة الصَّائحة؟ (فَقَالُوا ابْنَةُ عَمْرٍو) فاطمة، وهي أخت المقتول عمَّة جابرٍ؛ لأنَّ جابرًا رضي الله عنه ابن عبد الله بن عَمرو بن حرام.

ووقع في «الإكليل» للحاكم أنَّها هند بنت عَمرو، وقال الحافظ العسقلانيُّ فلعلَّ لها اسمين أو أحدهما اسمها والآخر لقبها، وتعقَّبه العينيُّ لا يلقب بالأسماء الموضوعة للمسمَّيات، فإن صحَّ ما في «الإكليل» فيحمل على أنَّهما كانتا أختين وهما عمَّتا جابر رضي الله عنه.

(أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو) شكٌّ من الرَّاوي، وقال الحافظ العسقلانيُّ هو شكٌّ من سفيان فتكون عمَّةُ المقتولِ عبدِ الله، وقال والصَّواب بنت عمرو.

(قَالَ) صلى الله عليه وسلم (فَلِمَ تَبْكِي) بكسر اللام وفتح الميم على أنَّه استفهام عن غائبة؛ أي لم تبكي هذه المرأة عليه (أَوْ لاَ تَبْكِي) شكٌّ من الرَّاوي هل استفهم أو نهى، ويحتمل أن يكون نفيًا بمعنى النَّهي.

(فَمَا زَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا) وفي رواية بدون الضَّمير (حَتَّى رُفِعَ) فلا ينبغي أن تبكي عليه مع حصول هذه المنزلة بل ينبغي أن يفرح له بما صار إليه.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ قوله صلى الله عليه وسلم (( من هذه؟ ) )لمَّا سمع صوت صائحةٍ إنكارٌ في نفس الأمر وإن لم يصرِّح به، وقد مرَّ هذا الحديث في أوائل باب «الجنائز» [خ¦1244] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت