1292 - (حَدَّثَنَا عَبْدَان) هو عبدُ الله بن عثمان (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) هو عثمان بن جَبَلة _ بالجيم وبالباء الموحدة المفتوحتين _ ابن أبي رواد ابن أخي عبد العزيز بن أبي روَّاد البصري، وأبو رواد اسمه ثابت.
(عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ) ويروى (عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ) عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه.
(عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ) بكسر النون، والحديث أخرجه مسلم والنَّسائي وابن ماجه في «الجنائز» أيضًا.
(تَابَعَهُ) أي تابع عبدان (عَبْدُ الأَعْلَى) هو ابن حمَّاد (قَالَ حَدَّثَنَا يزيد ابْنُ زُرَيْعٍ) الأول بدليل من الزيادة، والثاني مصغَّر زرع (قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) هو ابنُ أبي عَروبة (قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) يعني عن سعيد بن المسيب.
وقد وصله أبو يَعلى في «مسنده» عن عبد الأعلى بن حمَّاد كذلك.
(وَقَالَ آدَمُ) هو ابنُ أبي إياس (عَنْ شُعْبَةَ) يعني بإسناد حديث الباب لكن بغير لفظ المتن، وهو قوله (الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ عَلَيْهِ) وقد تفرَّد آدم بهذا اللفظ.
وقد رواه أحمد عن محمَّد بن جعفر غندر ويحيى بن سعيد القطان وحجاج بن محمد كلُّهم عن شعبة كالأول، وكذا أخرجه مسلم عن محمَّد بن بشار عن محمَّد بن جعفر قال حدَّثنا شعبة قال سمعتُ قتادة عن ابن عمر رضي الله عنهما، بحذف «عن سعيد بن المسيب» عن عمر رضي الله عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال (( الميِّت يعذَّب بما نيح عليه ) )وفي الباب عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه عند المؤلِّف رحمه الله، وسيأتي في الباب الآتي [خ¦1290] . وعن أبي موسى عند المؤلِّف وسيأتي أيضًا [خ¦1296] ، وعن معقل بن مقرن رضي الله عنه عند الكجِّي في «السنن الكبير» بسندٍ صحيحٍ قال (( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... [1] والشَّاقة جيبها، واللَّاطمة وجهها ) ).
وعن أبي مالكٍ الأشعريِّ رضي الله عنه عند مسلم من رواية أبي سلَّام أنَّ أبا مالكٍ الأشعري حدَّثه أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال (( أربعٌ في أمَّتي من أمر الجاهليَّة لا تتركوهنَّ الفخر في الأحساب، والطَّعن في الأنساب،
ج 6 ص 299
والاستسقاء بالأنواء، والنِّياحة )) ، وقال (( النَّائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربالٌ من قَطِران، ودرع من جَرَب ) ).
ورواه ابن ماجه أيضًا ولفظه (( النِّياحة من أمر الجاهليَّة وإنَّ النَّائحة إذا لم تتب قطع الله لها ثيابًا من قطران ودرعًا من لهب النَّار ) ).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عند التِّرمذي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أربعٌ في أمَّتي من أمر الجاهليَّة ليس يدعهنَّ النَّاس النِّياحة ... ) )الحديث.
وعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أخرجه ابن مردويه في «تفسيره» بإسناده عنه ولا يعصينك في معروفٍ قال منعهنَّ أن يَنُحنَ، وكان أهل الجاهليَّة يمزقن الثِّياب ويخدشن الوجوه ويقطعن الشُّعور ويدعون بالثُّبور. والثبور الويل.
وعن معاوية رضي الله عنه أخرجه ابن ماجه خطب معاوية رضي الله عنه بحمص، فذكر في خطبته أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النَّوح.
وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه أخرجه أبو داود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لعن الله النَّائحة والمستمعة ) ).
وعن أبي أُمامة رضي الله عنه أخرجه ابن ماجه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الخامِشة وجهها والشَّاقَّة جيبها والدَّاعية بالويل والثُّبور.
وعن عليٍّ رضي الله عنه أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنَّه نهى عن النَّوح.
وعن جابرٍ رضي الله عنه أخرجه ابن أبي شيبة أيضًا عنه أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال (( إنَّما نهيت عن النَّوح ) ).
وعن قيس بن عاصمٍ رضي الله عنه أخرجه النَّسائي عنه قال لا تنوحوا عليَّ فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يُنَح عليه.
وعن جنادة بن مالك رضي الله عنه أخرجه الطَّبراني عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ثلاثٌ من فعل الجاهليَّة لا يدعهنَّ أهل الإسلام استسقاءٌ بالكواكب، وطعن في النَّسب، والنِّياحة على الميِّت ) ).
وعن امرأةٍ من المبايعات أخرجه أبو داود عنها قالت كان فيما أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المعروف الذي أخذ علينا أن لا نعصيه فيه أن لا نخمشَ وجهًا ولا ندعو ويلًا ولا نشقَّ جيبًا ولا تنشر شعرًا.
وعن أنس رضي الله عنه أخرجه النَّسائي عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ على النِّساء حين بايعهنَّ أن لا ينحنَ ... الحديث.
وعن عَمرو بن عوف رضي الله عنه أخرجه الطَّبراني
ج 6 ص 300
في «الكبير» عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ثلاثٌ من أعمال الجاهليَّة لا يتركهنَّ النَّاس الطَّعن في الأنساب، والنِّياحة وقولهم مطرنا بنجم كذا وكذا ) ).
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أخرجه البيهقيُّ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن النَّائحة والمستمعة والحالقة والسَّالقة والواشمة والموتشمة، وقال (( ليس للنِّساء في اتِّباع الجنائز أجرٌ ) ).
وعن عمران بن حصين رضي الله عنه أخرجه النَّسائي عنه قال (( الميِّت يعذَّب بنياحة أهله عليه ) )فقال له رجلٌ أرأيت رجلًا مات بخراسان وناح أهله عليه هاهنا أكان يعذَّب بنياجة أهله عليه؟ فقال صدق رسول الله وكذبتَ أنت.
وعن العبَّاس بن عبد المطَّلب رضي الله عنه أخرجه الطَّبراني عنه في «الكبير» قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال (( يا عبَّاس ثلاثٌ لا يدعهنَّ قومك الطَّعن في النسب، والنِّياحة، والاستمطار بالأنواء ) ).
وعن سلمان رضي الله عنه أخرجه الطَّبراني عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال (( ثلاثةٌ في الجاهليَّة الفخر في الأحساب، والطَّعن في الأنساب، والنياحة ) ).
وعن سَمُرة رضي الله عنه أخرجه البزَّار عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال (( الميِّت يعذَّب بما نيح عليه ) ).
وعن امرأة أبي موسى أم عبد الله بنت أبي دومة عند أبي داود قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ليس منَّا من حلق ومن سلق ومن خرق ) ).
قوله (( من حلق ) )أي شعره عند المصيبة إذا حلَّت به، (( ومن سلق ) )أي رفع صوته عند المصيبة، وقيل أن تصكَّ المرأةُ وجههَا وتمرشَه، ويقال صلق _ بالصاد _ ومن خرق _ بالخاء المعجمة _ أي شقَّ ثيابه عند المصيبة.
[1] بياض في الأصل وفي العمدة هنا لعن رسول الله المرنة والشاقة جيبها ...