1310 - (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هو ابن إبراهيم بن راهويه، وفي رواية (قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو الدَّستوائي (قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى) أي ابن أبي كثير (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِذَا رَأَيْتُمِ الجَنَازَةَ فَقُومُوا) أمر بالقيام، ولا يؤمر بالقيام إلَّا القاعد، فأمَّا من كان راكبًا فيحتمل أن يقال ينبغي له أن يقف، ويكون الوقوف في حقِّه كالقيام في حقِّ القاعد (فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوْضَعَ) على الأرض.
وهذا الحديث أبين سياقًا من حديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه، وهو يوضح أنَّ المراد زمن القعود لمن مرَّت به جنازة حين وضعها على الأرض إذا تبعها، وأمَّا إذا لم يتبعها فإنَّه يقوم إلى أن تغيبَ عنه الجنازة، أو توضع عنده كأن يكون بالمصلَّى مثلًا.
وقد روى أحمد في «مسنده» من طريق سعيد بن مَرْجانة، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا (( من صلَّى على جنازة، ولم يمش معها فليقمْ حتَّى تغيب عنه، وإن مشى معها فلا يقعد حتَّى توضعَ ) ).
وفي قوله (( ولم يمشِ معها ) )دَلالة على أنَّ شهود الجنازة لا يجب على الأعيان، وحديث أبي سعيد رضي الله عنه هذا الذي حدَّث به المؤلِّف عن مسلم بن إبراهيم وقع هكذا مقدمًا على حديث سعيد المقبُري الذي رواه عن أحمد بن يونس عند أبي ذرٍّ وابن عساكر، وأمَّا عند غيرهما فمؤخَّر عنه.