فهرس الكتاب

الصفحة 2143 من 11127

1356 - (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحي البصري، قال (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، وَهْوَ ابْنُ زَيْدٍ) بالواو (عَنْ ثَابِتٍ) البُناني.

(عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ غُلاَمٌ يَهُودِيٌّ) قيل كان اسمه عبد القدوس، ذكره ابن بشكوال حكاية عن صاحب «العتبيَّة» (يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) في حال كونه (يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ) صلى الله عليه وسلم (أَسْلِمْ) أمرٌ من الإسلام.

(فَنَظَرَ) الغلام (إِلَى أَبِيهِ وَهْوَ عِنْدَهُ) وفي رواية أبي داود (( عند رأسه ) ) (فَقَالَ) أبوه، وفي رواية أبي ذرٍّ زيادة قوله (أَطِعْ أَبَا الْقَاسِم، فَأَسْلَمَ) الغلام، وفي رواية النَّسائي عن إسحاق بن راهويه عن سليمان بن حرب فقال (( أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنَّ محمدًا رسول الله ) ).

(فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) من عنده (وَهْوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ) أي خلَّصه ونجَّاه (مِنَ النَّارِ) ، وفي رواية أبي داود وأبي خليفة (( أنقذه بي من النَّار ) )ولله درُّ القائل

~ومَرِيضٌ أَنْت عَائدُهُ قَدْ أَتَاهُ اللهُ بالفَرَجِ

والحكمة في دعائه له بحضرة أبيه أنَّ الله تعالى أخذ عليه فرضَ التَّبليغ لعباده ولا يخاف في الله لومة لائمٍ.

وفي الحديث أنَّ الصَّبي إذا عقل الكفر ومات عليه يعذَّب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم (( الحمد لله الذي أنقذه من النَّار ) ).

وفيه جواز عيادة أهل الذِّمة ولاسيما إذا كان الذِّمي جارًا له؛ لأنَّ فيه إظهار محاسن الإسلام وزيادة التألُّف بهم ليرغبوا في الإسلام.

وفيه جواز استخدام الكافر، وفيه استخدام الصَّغير.

وفيه عرض الإسلام على الصَّبي ولولا صحَّته منه لما عرضه عليه.

وفيه أيضًا كشف حال من يخاف مفسدته وتفتيش الإمام الأمور المهمَّة بنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت