فهرس الكتاب

الصفحة 2193 من 11127

1389 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابنُ أبي أويس عبد الله، ابن أخت الإمام مالك قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (سُلَيْمَانُ) هو ابنُ بلال (عَنْ هِشَامٍ) هو ابنُ عروة (وَحَدَّثَنِي) تحويل من إسناد إلى إسناد آخر (مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ) ضدُّ الصُّلح، أبو عبد الله النَّشائي _ بفتح النون وبالشين المعجمة _ مات سنة خمس وخمسين

ج 6 ص 567

ومائتين قال

(حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ، يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ) الغساني، مات سنة ثمان وثمانين ومائة (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ) أبيه (عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) كلمة «إن» هذه مخففة من الثَّقيلة، فتدخل على الجملتين، فإن دخلت على الاسمية جاز إعمالها خلافًا للكوفيين.

وحكى سيبويه إن عَمْرًا لمنطلقٌ، وإن دخلتْ على الفعليَّة وجب إهمالها، وهاهنا دخلت على الفعلية، والأكثر كون الفعل ماضيًا.

(لَيَتَعَذَّرُ فِي مَرَضِهِ) بالعين المهملة والذال المعجمة؛ أي يطلب العذر فيما يحاوله من الانتقال إلى بيت عائشة رضي الله عنها، ويمكن أن يكون بمعنى يتعسَّر؛ أي يتعسَّر عليه ما كان عليه من الصَّبر. وعند ابن التِّين في رواية أبي الحسن بالقاف والدال المهملة.

قال الدَّاودي معناه يسأل عن قدر ما بقي إلى يومها؛ ليهون عليه بعض ما يجد؛ لأنَّ المريض يجد عند بعض أهله ما لا يجده عنده غيره من الأنس والسُّكون.

(أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ) أي أين أكون في هذا اليوم، ولمن النَّوبة اليوم (أَيْنَ أَنَا غَدًا) أي أين أكون غدًا، ولمن النَّوبة غدًا؛ أي أيُّ امرأة أكون عندها غدًا (اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ) يستطيل اليوم اشتياقًا إليها، وإلى يومها رضي الله عنها. قالت عائشة رضي الله عنها

(فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي) أي في النَّوبة؛ يعني لو روعي الحساب لكان الوفاة واقعة في نوبتي المعهودة قبل الإذن، وإلَّا فكلهنَّ أَذِنَّ له صلى الله عليه وسلم أن يمرَّض في بيت عائشة رضي الله عنها.

(قَبَضَهُ اللَّهُ) عزَّ وجلَّ (بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي) السَّحْر _ بفتح السين وسكون الحاء المهملتين _ مما التزق بالحلقوم والمري من أعلى البطن، وبفتحتين كذلك، وبضم السين كذلك. والسَّحر أيضًا الرئة، والجمع أسحار، كبرد وأبراد، والنَّحر _ بالنون _ الصدر تريد بين جنبي وصدري.

وقال ابنُ قتيبة في كتاب «الغريب» بلغني عن عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير أنَّه قال إنَّما هو «شجري ونحري» _ بالشين المعجمة والجيم _ فسئل عن ذلك فشبَّك بين أصابعه، وقدمها من صدره كأنَّه يضم شيئًا إليه أراد أنَّه قبض، وقد ضمَّته بيدها إلى نحرها وصدرها، والشَّجر التَّشبيك.

وفي «المخصَّص» الشَّجر طرفا اللَّحيين من أسفل، وقيل هو مؤخَّر الفم، والجمع أشجار وشجور.

(وَدُفِنَ فِي بَيْتِي) وإنَّما نسبت البيت إليها مع أنَّ البيوت كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقرارها فيها، وفيه فضيلة لعائشة رضي الله عنها.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت