فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 11127

1392 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) هو ابن سعيد، قال (حَدَّثَنَا جَرِيرُ بنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ) بن قُرْط _ بضم القاف وسكون الراء آخره طاء مهملة _ الضبي الكوفي نزيل الري، وقد مرَّ في باب «من جعل لأهل العلم» ، [خ¦70] قال

ج 6 ص 575

(حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ) بضم الحاء وفتح الصاد المهملة على صيغة التصغير، وقد مرَّ في كتاب «الصلاة» [خ¦1202] .

(عن عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ) بفتح الهمزة وسكون الواو وبالدال المهملة، نسبة إلى أود بن صعب بن سعد العشيرة، أدرك الجاهليَّة ولم يلقَ النَّبي صلى الله عليه وسلم، وسمع عن جماعة من الصَّحابة رضي الله عنهم، وثَّقه يحيى وغيره، مات سنة خمس وسبعين.

(قَالَ رَأَيْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ) لابنه بعد أن طعنه أبو لؤلؤة العلج بالسكين الطعنة التي مات بها، وهذا الذي ذكره عمرو بن ميمون قطعةٌ من حديث طويل سيأتي في «مناقب عثمان رضي الله عنه» [خ¦3700] .

(يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَقُلْ يَقْرَأُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْكِ السَّلاَمَ) وزاد في المناقب (( ولا تقل أمير المؤمنين ) ) (ثُمَّ سَلْهَا أَنْ أُدْفَنَ) على صيغة البناء للمفعول، وكلمة «أن» مصدرية.

(مَعَ صَاحِبَيَّ) بفتح الموحدة وتشديد التحتية، يريد النَّبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله عنه، وزاد في المناقب (( فسلَّمَ واستأذنَ ثمَّ دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي فقال يقرأ عليك عمر بن الخطَّاب السَّلام، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه ) ) (قَالَتْ كُنْتُ أُرِيدُهُ) أي الدفن معهما (لِنَفْسِي، فَلأُوثِرَنَّهُ) بالمثلثة؛ أي فلأختارنه (الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي) .

فإن قيل قد ورد أن الحظوظ الدِّينية لا إيثار فيها كالصفِّ الأوَّل ونحوه، فكيف آثرت عائشة رضي الله عنها؟

فالجواب ما قاله ابن المُنيِّر أنَّ الحظوظ المستحقَّة ينبغي فيها إيثار أهل الفضل، فلمَّا علمت عائشة رضي الله عنها فضل عمر رضي الله عنهما آثرته كما ينبغي لصاحب المنزل إذا كان مفضولًا أن يؤثر بفضل الإمامة من هو أفضل منه إذا حضر منزله، وإن كان الحق لصاحب المنزل، والله أعلم.

وقال ابن بطَّال إنَّما استأذنها عمر رضي الله عنهما؛ لأنَّ الموضع كان بيتها، وكان لها فيه حق، وكان لها أن تُؤثر به نفسها فآثرت عمر رضي الله عنهما.

(فَلَمَّا أَقْبَلَ) أي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وزاد في المناقب (( قيل هذا عبد الله بن عمر قد جاء قال ارفعوني فأسنده رجل إليه ) ) (قَالَ لَهُ مَا لَدَيْكَ؟) أي ما عندك من الخبر (قَالَ أَذِنَتْ لَكَ) بالدَّفن مع صاحبيك (يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ) وزاد في المناقب (( الحمد لله ) ).

ج 6 ص 576

(مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ) بتشديد التحتية (مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ) بفتح الجيم (فَإِذَا قُبِضْتُ) بضم القاف وكسر الموحدة على البناء للمفعول (فَاحْمِلُونِي ثُمَّ سَلِّمُوا، ثُمَّ قُلْ) يا ابن عمر (يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَإِنْ أَذِنَتْ) أي عائشة رضي الله عنها.

(لِي فَادْفِنُونِي) بهمزة الوصل وكسر الفاء (وَإِلاَّ) أي وإن لم تأذن (فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ.) جوَّز عمر رضي الله عنه أن تكون رجعت عن إذنها.

واستنبط منه أن من وعد بعِدَةٍ له الرُّجوع فيها، ولا يقضي عليه بالوفاء؛ لأنَّ عمر رضي الله عنه لو علم لزوم ذلك لها لم يستأذن ثانيًا.

وقال من قال بلزوم العِدَة يُحمل ذلك من عمر رضي الله عنه على الاحتياط والمبالغة في الورع؛ ليتحقَّق طِيْبُ نفس عائشة رضي الله عنها بما أذنت له أولًا ليضاجع أكمل الخلق صلى الله عليه وسلم على أكمل الوجوه، ثمَّ إنَّه دخل الرِّجال على عمر رضي الله عنه فقالوا أوصي يا أمير المؤمنين استخلف فقال

(إِنِّي لاَ أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ) أي أمر الخلافة (مِنْ هَؤُلاَءِ النَّفَرِ) بفتح النون والفاء، عدَّة رجال من الثَّلاثة إلى العشرة (الَّذِينَ تُوُفِي) على البناء للمفعول (رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ) جملة حالية.

(فَمَنِ اسْتَخْلَفُوا) أي فمن استخلفه هؤلاء النَّفر المذكورون (بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ) أي فهو أحقُّ بالخلافة (فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، فَسَمَّى) عمر رضي الله عنه ستَّة من النَّفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض.

(عُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمُ) ولم يذكر أبا عبيدة رضي الله عنه؛ لأنه كان قد مات ولا سعيد بن زيد؛ لأنه كان غائبًا.

وقال الحافظ العسقلاني لم يذكره؛ أي سعيد بن زيد؛ لأنه كان ابن عم عمر رضي الله عنهما وصهره، فلم يذكره مبالغة في التبرِّي من الأمر، ففعل كما فعل مع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما حيث لم يعدُّهما من أهل الشُّورى لقرابتهما منه.

(وَوَلَجَ) أي دخل من ولج يلج ولوجًا (عَلَيْهِ) أي على عمر رضي الله عنه (شَابٌّ مِنَ الأَنْصَارِ) روى ابن سعد من رواية سِمَاك الحنفي (( أنَّ ابن عبَّاس رضي الله عنهما أثنى على عمر رضي الله عنه ) )وأنه قال نحوًا مما يأتي من مقالة الشَّاب هنا، فلولا قوله «من الأنصار» ؛ لساغ أن يفسَّر المبهم بابن عبَّاس رضي الله عنهما، لكن لا مانع من تعدد المُثنِين عليه مع اتحاد جواب لهم.

(فَقَالَ أَبْشِرْ) بقطع الهمزة(يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ

ج 6 ص 577

بِبُشْرَى اللَّهِ، كَانَ لَكَ مِنَ الْقِدَمِ)بكسر القاف وفتح الدال المهملة، ويروى _ بفتح القاف _؛ أي سابقة أمر ومنزلة رفيعة، وسمِّيت قدمًا؛ لأن السَّبق بها كما سُميت النِّعمة يدًا؛ لأنها تعطى باليد.

وفي «القاموس» القِدَم محركة السَّابقة في الأمر كالقُدْمة بالضم وكعنب.

وقال الحافظ العسقلاني بالفتح بمعنى الفضل، وبالكسر بمعنى السبق انتهى.

ويقال لفلان قدم صدق؛ أي أثرة حسنة، ولو صحَّت الرواية بالكسر فالمعنى صحيح أيضًا [1] .

(فِي الإِسْلاَمِ، مَا قَدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ) على صيغة البناء للمفعول مخاطبًا (فَعَدَلْتَ) في الرَّعية، (ثُمَّ) جاءتك (الشَّهَادَةُ) وحصلت لك (بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ) فارتفاع «الشَّهادة» على أنَّه فاعل فعل محذوف، وذلك أنه قتله علج يسمى فيروز، وكنيته أبو لؤلؤة، وكان غلامًا للمغيرة بن شعبة، وكان يدَّعي الإسلام، وسببه أنه قال لعمر رضي الله عنه ألا تكلِّم مولاي يضع عني من خراجي قال كم خراجك؟ قال دينار في كلِّ شهر، قال ما أرى أن أفعل إنَّك عامل محسن، وما هذا بكثير، فغضب منه، فلمَّا خرج عمر رضي الله عنه إلى النَّاس لصلاة الصُّبح جاء فطعنه بسكين مسمومة ذات طرفين فقتله.

وقال الواقدي طعن عمر رضي الله عنه يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، ودُفِنَ يوم الأحد صباح هلال المحرم سنة أربع وعشرين، وكان عمره يوم مات ستين سنة، وقيل ثلاثًا وستين سنة، وكانت خلافته عشر سنين وخمسة أشهر وإحدى وعشرين ليلة من متوفَّى أبي بكر رضي الله عنه.

فإن قيل الشَّهيد من قُتِل في قتال الكفَّار على قول الشَّافعية، وعلى قول الحنفيَّة من قُتِل ظلمًا ولم يجب بقتله ديَّة أيضًا.

فالجواب أمَّا على قول الشَّافعية فالمعنى أنه كالشَّهيد في ثواب الآخرة، وأمَّا على قول الحنفيَّة فإنه قُتل ظلمًا، ووجب القصاص على قاتله فهو شهيد حقيقة، على أنَّه قتل لأجل كلمة الحق، والقولُ بكلمة الحق من الدِّين، وقد ورد (( من قتل دون دِيْنه فهو شهيد ) ).

(فَقَالَ) عمر رضي الله عنه للشَّاب المذكور (لَيْتَنِي يَا ابْنَ أَخِي وَذَلِكَ) إشارة إلى أمر الخلافة، وهو مبتدأ، وقوله (كَفَافٌ) بالرفع خبره، والجملة معترضة بين اسم «ليت» وخبره الآتي، وهو بفتح الكاف بمعنى المِثْل، قاله الكرماني.

وقال العيني معناه أنَّ أمر الخلافة مكفوف عنِّي شرها، وقيل معناه

ج 6 ص 578

أن لا تنال مني، ولا أنال منها؛ أي تكفَّ عني وأكفَّ عنها، والكفاف في الأصل هو الذي لا يفضل عن الشَّيء، ويكون بقدر الحاجة إليه.

(لاَ عَلَيَّ وَلاَ لِي) خبر «ليت» ؛ أي لا عقاب عليَّ ولا ثواب لي، والمعنى أتمنى أن أكون رأسًا برأس في أمر الخلافة، ويروى بإلحاق ألف الإطلاق، كما في قول الشاعر

~عَلَى أنَّني راضٍ بأَنْ أحمِلَ الهَوَى وأخلُصَ منْهُ لَا علَيَّ ولَا ليَّا

(أُوصِي) أنا (الْخَلِيفَةَ) نصب على أنَّه مفعول «أوصي» (مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ) وهم الذين هاجروا قبل بيعة الرُّضوان، أو الذين صلُّوا إلى القبلتين، أو الذين شهدوا بدرًا (خَيْرًا، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ) بفتح همزة «أن» تفسير لقوله «خيرًا» ، أو بيان له.

(وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ، وَأُوصِيهِ) أنا أيضًا (بِالأَنْصَارِ خَيْرًا، الَّذِينَ) صفة للأنصار، وجاز مع كونه مفصولًا بقوله «خيرًا» لأنه ليس أجنبيًا من الكلام، أو خبر مبتدأ محذوف؛ أي هم الذين أو مفعول فعل محذوف؛ أي أعني الذين.

(تَبَوَّءُوا) أي استقرُّوا ولزموا (الدَّارَ) أي المدينة، قدمها عمرو بن عامر حين رأى بسد مأرب ما دلَّ على فساده فاتخذها وطنًا لما أراد الله من كرامة الأنصار بنصرة نبيه صلى الله عليه وسلم وبالإسلام.

(وَالإِيمَانَ) قال محمَّد بن الحسن [بن زبالة] الإيمان اسم من أسماء المدينة، وذلك لأنَّها دار الهجرة، ومكان ظهور الإيمان، فسمِّيت بالإيمان، أو المراد ودار الإيمان، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، فإن لم يكن كذلك فيمكن أن يكون المعنى جعلوا الإيمان مستقرًّا لهم، كما جعلوا المدينة مستقرًّا لهم؛ أي لزموا المدينة والإيمان، وتمكَّنوا فيهما، أو نصب بعامل مقدَّر؛ أي وأخلَصوا الإيمان، وأجابوا إليه من قَبِل أن يهاجر إليهم، فيكون من قبيل قوله علفتها تبنًا وماء باردًا.

(أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ) بفتح همزة «أن» أيضًا، و_ بضم الياء _ من «يُقبل» على البناء للمفعول بيان لقوله «خيرًا» أيضًا (وَيُعْفَى) على البناء للمفعول (عَنْ مُسِيئِهِمْ) ما دون الحدود، وحقوق العباد، والمعنى أن يفعل بهم من التلطُّف والبرِّ ما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتان بعده.

(وَأُوصِيهِ) أنا أيضًا (بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ) أي بأهل عهد الله وعهد رسوله، وهم عامَّة المؤمنين؛ لأنَّ كلهم في ذمَّتهما، وهذا تعميم بعد تخصيص (أَنْ يُوفَّى) بفتح همزة «أن» ، وفتح الفاء من «يوفى» على البناء للمفعول.

(لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتَلَ) على البناء للمفعول أيضًا (مِنْ وَرَائِهِمْ) الوراء بمعنى الخلف، وقد يكون بمعنى القُدَّام، وهو من الأضداد «ومِن» بكسر الميم (وَأَنْ لاَ يُكَلَّفُوا) بفتح اللام على البناء للمفعول أيضًا (فَوْقَ طَاقَتِهِمْ) فلا يزاد عليهم على مقدار الجزية.

وفي الحديث الحرص على مجاورة الصَّالحين في القبور طمعًا في إصابة الرَّحمة إذا نزلت

ج 6 ص 579

عليهم، وفي دعاء من يزورهم من أهل الخير. وفيه أنَّ من وَعَدَ عِدَةً جاز له الرُّجوع عنها، ولا يلزم بالوفاء. وفيه أن مَن بعث رسولًا في حاجة مهمَّة له أن يسأل الرَّسول قبل وصوله إليه، ولا يعدُّ ذلك من قلَّة الصَّبر، بل من الحرص على الخير.

وفيه أنَّ الخلافة بعد عمر رضي الله عنه شورى.

وفيه التعزية لمن يحضره الموت بما يذكر من صالح عمله، والله أعلم.

[1] في هامش الأصل روي أنَّ عمر رضي الله عنه كان لا يأذنُ لمشركٍ قد احتلم أن يدخلَ المدينة حتى كتبَ إليه المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، وهو على الكوفة يستأذنه في غلام صانع اسمه فيروز أبو لؤلؤة، فقال إنَّ لديه أعمالًا كثيرة حداد ونقاش ونجار ومنافع للنَّاس، فأذن له فأرسل به المغيرة، وضرب عليه المغيرة مائة درهم في كلِّ شهر، فجاء الغلام إلى عمر رضي الله عنه، فاشتكى فقال له عمر رضي الله عنه ما تحسن من الأعمال فذكرها له، فقال له عمر رضي الله عنه ما خراجك بكثير، وفيه قال له عمر رضي الله عنه اتق الله وأحسن إلى مولاك، فغضب العبد فقال وسع الناس كلهم عدله غيري، فأضمر على قتله، فاصطنعَ خنجرًا له رأسان فسمَّه، فضرب عمر رضي الله عنه ستَّ ضربات إحداها تحت سرته وهي التي قتلته، فلما وجد عمر رضي الله عنه حد السلاح سقط، وقال دونكم الكلب فإنه قتلني، وهاج الناس، وأسرعوا إليه فجرح منهم ثلاثة عشر رجلًا، مات منهم خمسة أو سبعة حتى جاء رجل منهم فاحتضنه من خلفه، وقيل ألقى عليه برنسًا، فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه خذله الله. منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت