فهرس الكتاب

الصفحة 2230 من 11127

1418 - (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، السَّجستاني المروزي، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هو ابن المبارك المروزي، قال (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابن شهاب.

(قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ) بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي (عَنْ عُرْوَةَ) هو ابن الزبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ دَخَلَتِ امْرَأَةٌ) قال الحافظ العسقلاني لم أعرف اسمها ولا اسميِّ ابنتيها (مَعَهَا ابْنَتَانِ) كائنتان (لَهَا) حال كونها (تَسْأَلُ) عطاء (فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ) واحدةٍ (فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا) لم تردَّها خائبةً، وهي تجد شيئًا امتثالًا لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لها (( لا يرجع سائلٌ من عندك ولو بشقِّ تمرة ) )رواه البزَّار من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(فَقَسَمتُها) أي المرأة السَّائلة (بَيْنَ ابْنَتَيْهَا وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا) شيئًا لما جعل الله في قلوب الأمَّهات من الرَّحمة(ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ

ج 7 ص 68

فَدَخَلَ النّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَأَخْبَرْتُهُ)بضم التاء على المتكلم؛ أي بشأن هذه المرأة (فَقَالَ) أي النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما في رواية (مَنِ ابْتُلِيَ) على صيغة البناء للمفعول.

(مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ) إشارةً إلى أمثال من ذكر في الفقر والفاقة، أو إلى جنس البنات مطلقًا (بِشَيْءٍ) أي من أحوال البنات أو من أنفسهنَّ، يعني من ابتلي منهنَّ بأمرٍ من أمورهن، أو ببنتٍ منهنَّ، وسمَّاه ابتلاء لموضع الكراهة لهنَّ، كما أخبر الله تعالى {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ} [النحل 58] .

(كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ) ولم يقل أستارًا؛ لأنَّ المراد الجنس المتناول للقليل والكثير. ومناسبة الحديث للتَّرجمة من جهة قوله والقليل من الصَّدقة، ويمكن من جهةِ قوله ولو بشقِّ تمرة أيضًا باعتبار أنَّها قسمت التَّمرة بينهما، وقال النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حقِّها كلامًا عامًَّا يندرج ذلك فيه.

وأمَّا مناسبة الأحاديث الثَّلاثة المذكورة في هذا الباب للآية الكريمة من جهة أنَّ المال المذكور في الآية يشمل القليل والكثير كما أُشير إليه سابقًا، وقد أخرج الحديث الأخير المؤلِّف في الأدب أيضًا [خ¦5995] ، وكذا مسلم، وأخرجه التِّرمذي في البر وقال حسنٌ صحيح.

تكميل وفي الحديث (( لا تحقرنَّ شيئًا من المعروف ولو أن تضعَ من دلوك في إناءٍ ) ). وروي أنَّ عائشة رضي الله عنها أعطت سائلًا حبَّة عنب فجعل يتعجَّب، فقالت كم ترى فيها مثقال ذرَّة، وكانت عائشة رضي الله عنها من أجود النَّاس أعتقت في كفَّارة يمين أربعين رقبةً.

وقيل فعلت ذلك في نذرٍ مُبهم، وكانت ترى أنَّها لم توفِ بما يلزمها فيه، وأعانت المنكدر في كتابته بعشرةِ آلاف درهمٍ رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت