فهرس الكتاب

الصفحة 2243 من 11127

1424 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ) بفتح الجيم وسكون العين المهملة، ابن عبيد الجوهري الهاشمي، مولاهم، البغدادي، أحد الحفَّاظ، قال يحيى بن معين ما رُوي عن شعبة من البغداديِّين أثبت منه.

وقال أبو حاتم لم أر من المحدِّثين من يحدِّث بالحديث على لفظٍ واحدٍ لا يغيره سوى علي بن الجعد، ووثَّقه آخرون أيضًا، ورُمِيَ بالتَّشيع، وروى عنه البخاري من حديث شعبة فقط أحاديث يسيرة، وروى عنه أبو داود أيضًا، قال

(أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد

ج 7 ص 91

(مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ) الجدلي القاصُّ، بتشديد الصاد المهملة (قَالَ سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ) بالحاء المهملة والمثلثة، ووَهْب بفتح الواو وسكون الهاء.

(الْخُزَاعِيَّ) بالخاء والزاي المعجمتين، نزل الكوفة وهو أخو عبيد الله بن عمر لأمِّه (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ تَصَدَّقُوا فَسَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ) هو وقت ظهور أشراط السَّاعة، أو ظهور كنوز الأرض وقلَّة النَّاس، وقصر آمالهم.

(يَمْشِي الرَّجُلُ) فيه (بِصَدَقَتِهِ) زاد في باب الصَّدقة قبل الرد [خ¦1411] (( فلا يجد مَن يقبلها ) ) (فَيَقُولُ الرَّجُلُ) الَّذي يقصد المتصدِّق أن يدفعَ له صدقته (لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالأَمْسِ) بكسر السين، فإن قَدَّرتَ اللام للتَّعريف فكسره إعراب اتِّفاقًا، وإن قَدَّرتَ زيادتها فكسره بناء، كذا قال البرماوي كالزَّركشي.

وتعقَّبه صاحب «المصابيح» فقال لا شكَّ أنَّ بناءه مع مقارنة اللام قليلٌ، وإنَّما يُرتكبُ حيث يلجأ إليه، كما في ذهب الأمسِ، بكسر السين، وأمَّا هنا فلا داعي إلى دعوى الزِّيادة بوجه.

(لَقَبِلْتُهَا مِنْكَ) إذ كنت محتاجًا إليها (فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلاَ حَاجَةَ لِي فِيهَا) ومطابقة هذا الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّه اشترك مع الذي قبله في كون كلٍّ منهما حاملًا لصدقته؛ لأنَّه إذا كان حاملًا لها بنفسه كان أخفى لها، فكان في معنى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ويحملُ المطلق في هذا على المقيَّد في هذا؛ أي المناولة باليمين، ويقوِّي أنَّ ذلك مقصودَه إتبَاعُه بالتَّرجمة التي بعدها، حيث قال مَن أمر خادمه بالصَّدقة ولم يناول بنفسه. فكأنَّه قصد في هذا مَن حملها بنفسهِ، قاله الحافظ العسقلاني.

وقال العينيُّ ويمكن إن يقال ولو بالتعسُّف أنَّ اللائق لحامل الصَّدقة ليتصدق بها إلى مَن يحتاج إليها أن يدفعَها بيمينهِ لفضل اليمين على الشِّمال، فعند التَّصدق باليمين يكون مطابقًا لقوله باب الصَّدقة باليمينِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت