فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 11127

1432 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المنقري قد تكرَّر ذكره [خ¦5] [خ¦63] [خ¦84] [خ¦86] [خ¦219] [خ¦231] . .. قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ) هو ابن زياد، قال (حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ) بضم الموحدة، اسمه بُريد على صيغة التَّصغير (ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ) بضم الموحدة أيضًا، عامر أو الحارث، قال (حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ) أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسل إِذَا جَاءَهُ السّائل أوْ طُلِبَتْ) على صيغة المجهول (إِلَيْهِ حَاجَةٌ) بالرفع على أنَّه نائب عن الفاعل (قَال اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا) أي يكن لكم الأجر سواء قضيت الحاجة أو لا، يعني إنَّكم إذا شفعتم إليَّ في حقِّ طالب الحاجة فقضيت حاجته بما يقضي الله على لساني في تحصيل حاجته حصل للسَّائل المقصود، ولكم الأجر، والشَّفاعةُ مرغَّب فيها مندوبٌ إليها، قال تعالى {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا} الآية [النساء 85] .

وقوله (وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ) بيان أنَّ الساعي مأجورٌ على كل حالٍ وإن خاب سعيه قال النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) )، ولا يأبى كبيرٌ أن يشفع عند صغير

ج 7 ص 110

فإن شفع عنده ولم يقضها له لاينبغي له أُنْ يؤذي الشّافع فقد شفع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند بريرة لتردَّ زوجها فأبت.

ثم إنَّ هذا الحديث يدلُّ على مكارم أخلاقه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو تخلُّق بأخلاق الله عزَّ وجلَّ حيث يقول لنبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( اشفع تُشفع ) )وإذا أمر صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالشَّفاعة عنده مع علمه بأنَّه مستغنٍ عنها، لأنَّ عنده شافعًا من نفسه وباعثًا من جوده. فالشَّفاعة الحسنة عند غيره ممَّن يحتاج إلى تحريك داعيه إلى الخير متأكِّدة بطريق الأولى.

وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف في الأدب [خ¦6027] ، والتوحيد أيضًا [خ¦7476] ، وأخرجه مسلم، وأبو داود في الأدب، والتِّرمذي في العلم، والنَّسائي في الزَّكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت