1467 - (حَدَّثَنَا عُثْمانُ بنُ أبِي شَيْبَةَ) هو عثمان بن محمَّد بن أبي شَيبة، بفتح المعجمة، واسمه إبراهيم أبو الحسن العبسي، وعثمان أخو أبي بكر بن أبي شيبة، مات في سنة تسع وثلاثين ومائتين قال (حَدَّثَنَا عَبْدَةُ) بفتح المهملة وسكون الموحدة، هو ابن سليمان (عَنْ هِشَامٍ) أي ابن عروة (عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير بن العوَّام.
(عن زَيْنَبَ) وهي بنت أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، وكان اسمها بَرَّة، بفتح الموحدة وتشديد الراء، فسمَّاها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زينب ربيبة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولدت بأرض الحبشة، وحفظت عن النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وروت عنه وعن أزواجه، ذكرها العجلي في «ثقات التَّابعين» .
قال في «الإصابة» كأنَّه كان يشترط للصُّحبة البلوغ، وذكرها ابن سعد فيمن لم يرو عن النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئًا وروى عن أزواجه.
(ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ) ويروى بفتح السين واللام (قالَتْ) أي زينب، وفي رواية أبي ذرٍّ وهو الصواب، وأم سلمة هند بنت أبي أميَّة زوج النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالت أي أم سلمة (قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِيَ) بهمزة الاستفهام وفتح الياء؛ أي هل لي.
(أجْرٌ أنْ أُنْفِقَ) أي في إنفاقي (علَى بَنِي أَبِي سَلَمَةَ) عبد الله بن عبد الأسد، وقد تزوَّجها النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعده، ولها من أبي سلمة سلمة وعمرو ومحمَّد وزينب ودرَّة (إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ) منه بفتح الموحدة وكسر النون وتشديد المثناة التحتية، أصله بنوي فأُعِلَّ فصار بني.
(فَقَالَ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ) بفتح الهمزة وكسر الفاء (فَلَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ) بإضافة أجر إلى ما الموصولة أو المصدرية، وجوَّز بعضهم التنوين في أجر فتكون ما ظرفيَّة.
قال الحافظ العسقلاني وليس في الحديث تصريح بأنَّ الذي كانت تنفقه عليهم من الزَّكاة؛ أي المفروضة، فكان القدر المستفاد من الحديث حصول الإنفاق على الأيتام.
هذا، وقال الكِرماني إنَّه لما علم منه أنَّ الصدقة مجزية على أيتام هم أولاد المزكي، فبالقياس عليه يجزئ الزَّكاة على أيتام هم لغيره، أو أنَّ الحديث ذُكِرَ في هذا الباب لمناسبة الحديث الأول في كون الإنفاق على اليتيم فقط، والبخاري كثيرًا ما يعمل ذلك.
ورجال إسناد الحديث ما بين كوفيٍّ ومدنيٍّ، وفيه رواية تابعي عن تابعي، وصحابيَّة عن صحابيَّة. وقد أخرج متنه
ج 7 ص 214
المؤلِّف في النَّفقات أيضًا [خ¦5369] ، وأخرجه مسلم في الزَّكاة.