1479 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) هو ابن أويس المدني ابن أخت الإمام مالك (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَيْسَ الْمِسْكِينُ) الكامل (الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ) يسألهم (تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ) بالمثناة الفوقية فيهما (وَلَكِنِ الْمِسْكِينُ) الكامل في المسكنة (الَّذِي لاَ يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ) أي شيئًا يقع موقعًا من حاجته.
(وَلاَ يُفْطَنُ له) بضم الياء المثناة التحتية وفتح الطاء المهملة؛ أي لا يعلم حاله، ويروى بالباء الموحدة بدل اللام (فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ) على صيغة المجهول منصوبًا بتقدير أن بعد الفاء؛ لوقوعه بعد النَّفي، ويروى بالرفع عطفًا على المنفي المرفوع فالنَّفي منسحبٌ عليه أيضًا، وكذا قوله (وَلاَ يَقُومُ فَيَسْأَل النَّاسَ) يروى بنصب يسأل وبرفعه.
ج 7 ص 253
ومطابقته للتَّرجمة من حيث إنَّ معنى قوله «ولا يقوم فيسأل النَّاس» أنَّه لا يسأل أصلًا، وهو أحد معنيي قوله تعالى {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} الآية [البقرة 273] ، وقد يقال لفظة يقوم تدلُّ على التَّأكيد في السُّؤال وهو الإلحاف؛ فليس فيه نفي أصل السُّؤال.