فهرس الكتاب

الصفحة 2396 من 11127

1517 - (وَقال مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) المقدَّميّ، بفتح الدال المهملة المشددة، وهو من مشايخ البخاري، وقد علَّق عنه هنا، ووقع كذلك في غير ما نسخة، وذكره عنه غير واحد، ووقع في بعض النُّسخ (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) يزيد من الزيادة، وزُريع تصغير زرع وقد تقدَّم ذكره [خ¦284] [خ¦310] [خ¦526] .

قال (حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ) بفتح العين المهملة وسكون الزاي وبالراء، وثابت بالمثلثة ثم بالموحَّدة، الأنصاري (عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ) بضم المثلثة وتخفيف الميم، وقد مرَّ في باب من أعاد الحديث ثلاثًا [خ¦94] .

(قَالَ حَجَّ أَنَسٌ عَلَى رَحْلٍ، وَلَمْ يَكُنْ شَحِيحًا) أي حريصًا بخيلًا؛ أي لم يترك الهودج ولم يكتف بالقتب للبخل، ولكن لمتابعة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّ عَلَى رَحْلٍ، وَكَانَتْ) أي كانت الرَّاحلة التي ركبها دلَّ على هذا قوله على رَحْل (زَامِلَتَهُ) والزاملة بالزاي البعير الذي يستظهر به الرَّجل بحمل طعامه ومتاعه عليه وهي من الزَّمل وهو الحمل.

والحاصل

ج 7 ص 383

أنَّه لم يكن معه غير راحلته لحمل متاعه وطعامه وهو راكب عليها، فكانت هي الرَّاحلة والزَّاملة، وقال ابن سيده الزَّاملة هي الدَّابة التي يحمل عليها من الإبل وغيرها. والزَّوملة العير التي عليها أحمالها، وأمَّا العير فهي ما كان عليها أحمالها وما لم يكن.

وروى سعيد بن منصور من طريق هشام بن عروة وقال كان النَّاس يحجُّون وتحتهم أزوادهم، وكان أوَّل من حجَّ وليس تحته شيء عثمان بن عفَّان رضي الله عنه.

وهذا التَّعليق وصله الإسماعيلي عن يوسف القاضي قال حدَّثنا محمَّد فذكره، والرُّكوب على الرَّحل أشدُّ من الرُّكوب على المحمل، وأبعد من الترفُّه، ولهذا لم يكن أنس رضي الله عنه يؤثر المحمل على الرَّحل، بل عكس طلبًا لاقتداء النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت