فهرس الكتاب

الصفحة 2426 من 11127

1535 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) بن علي بن عطاء بن مقدم، أبو عبد الله المعروف بالمقدَّمي قال (حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ) النُّميري،

ج 7 ص 413

وقد مرَّ في باب المساجد التي على طرق المدينة [خ¦483] قال (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) بن أبي عيَّاش الأسدي (قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنهما.

(عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رُئِيَ) بضم الراء وكسر الهمزة؛ أي رآه غير هذه رواية كريمة، ويروى بضم الهمزة وكسر الراء؛ أي في المنام.

وقال الكِرماني رأى بلفظ الماضي المعروف من الرُّؤيا، وفي بعضها بلفظ المجهول من الإراءة مقلوبًا وغير مقلوب، هذا وفي رواية مسلم (( أتي في معرِّسه ) ).

(وَهُوَ مُعَرِّسٍ) بكسر الراء على لفظ الفاعل من التَّعريس، هذه رواية الكُشْمِيْهني، ويروى بفتح الراء، وكذا في رواية مسلم؛ أي في موضع تعريسه، وهو النُّزول عند آخر اللَّيل كما سبق [خ¦1533] ، والجملة حاليَّة.

(بِذِي الْحُلَيْفَةِ بِبَطْنِ الْوَادِي) أي وادي العقيق، وبهذا يطابق الحديث التَّرجمة (قِيلَ لَهُ إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ) قال موسى بن عقبة الرَّاوي عن سالم (وَقَدْ أَنَاخَ بِنَا سَالِمٌ) حال كونه (يَتَوَخَّى) بالخاء المعجمة؛ أي يتحرَّى ويقصد (بِالْمُنَاخِ) بضم الميم، وهو المبرك (الَّذِي كَانَ عَبْدُ اللَّهِ) بن عمر رضي الله عنهما.

(يُنِيخُ) من أناخ إناخة؛ أي يُبْرِكُ بعيرَه حال كونه (يَتَحَرَّى) أي يقصد (مُعَرَّسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي موضع تعريسه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَهُوَ) أي معرَّسه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَسْفَلَ الْمَسْجِدِ) بالنصب كما في قوله تعالى {وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ} الآية [الأنفال 42] .

قال الكرماني والنَّصب هو الرواية، ويجوز الرفع مبتدأ وخبر، والمراد بالمسجد الذي كان هناك في ذلك الزَّمان.

(الَّذِي بِبَطْنِ الْوَادِي بَيْنَهُ) أي بين المعرَّس، كذا قيل، والظَّاهر أنَّ ضمير بينه راجع إلى المسجد، ويروى ؛ أي بين المعرِّسين النَّازلين.

(وَبَيْنَ الطَّرِيقِ) خبر بعد خبر؛ لقوله وهو، وقوله (وَسَطٌ مِنْ ذَلِكَ) خبر بعد خبر أيضًا، ويروى بالنصب، ووجهه أن يكون حالًا بمعنى متوسِّطًا وفائدة قوله «وسط» بعد قوله «بينه وبين الطَّريق» بيان أنَّه في حاق الوسط لا قرب له إلى أحد الجانبين كما هو المشهور من الفرق بين الوَسَط بتحريك السين والوَسْط بسكونها. ولقد ظَرُفَ مَن قال الوسط بالتحريك ساكن وبالسكون متحرك، والحديث أخرجه المؤلِّف في الاعتصام [خ¦7345] ، والمزارعة أيضًا [خ¦2336] . وأخرجه مسلم والنَّسائي في الحجِّ، والله أعلم.

ج 7 ص 414

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت