فهرس الكتاب

الصفحة 2581 من 11127

1639 - (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن كثيرٍ الدَّورقي، يكنى بأبي يوسف، وليس من بلد دورق، وإنَّما كان يلبس قلانس تسمَّى الدورقية فنسب إليها، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ) هو إسماعيل بن عُلَيَّة، بضم العين المهملة وفتح اللام وتشديد المثناة التحتية، وهو اسم أمه، وأبوه إبراهيم بن سهل، وقد مرَّ غير مرة [خ¦15] [خ¦1191] (عَنْ أَيُّوبَ) هو السَّختياني وقد مرَّ أيضًا [خ¦16] [خ¦31] [خ¦84] [خ¦98] . .. (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر.

(أَنَّ ابْنَ عُمَرَ) رضي الله عنهما (دَخَلَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن عمر، فهو بيانٌ لقوله ابنه (وَظَهْرُهُ) أي ركابه، وهو مبتدأ خبره قوله (فِي الدَّارِ) والجملة وقعت حالًا، وحاصل المعنى أنَّ عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان عازمًا على الحجِّ وأحضر مركوبه ليركب عليه ويتوجَّه.

(فَقَالَ) له ابنه عبد الله (إِنِّي لاَ آمَنُ) بالمد وفتح الميم المخففة عند الأكثرين؛ أي أخاف، وفي رواية المُسْتَمْلِي بكسر الهمزة وسكون الياء وفتح الميم، وهي لغة تميمية؛ فإنهم يكسرون الهمزة في أوَّل مستقبل ماضيه على فعل بالكسر، ولا يكسرون إذا كان ماضيه بالفتح إلا أن يكون فيه حرف حلق نحو اذهب والحق. وقيل قوله لا إيمن بالياء إمالة، وفي بعض النسخ بالفتح والياء، ولا وجه له.

(أَنْ يَكُونَ الْعَامَ) بالنصب؛ أي في هذا العام (بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ) بالرفع فاعل كان التَّامة (فَيَصُدُّوكَ) أي يمنعوك (عَنِ الْبَيْتِ) وذلك كان عام نزل الحَجَّاج لقتال عبد الله بن الزُّبير رضي الله عنهما، كما يأتي في الطَّريق الثَّانية لهذا الحديث.

وقد صرَّح بذلك مسلم أيضًا في روايته فقال حدَّثنا محمَّد بن المثنى قال حدَّثنا يحيى وهو القطَّان، عن عبيد الله قال حدَّثني نافع (( أنَّ عبد الله بن عبد الله، وسالم بن عبد الله كَلمَّا عبد الله حين نزل الحجَّاج لقتال ابن الزُّبير

ج 8 ص 88

قالا لا يضرُّ بك أن لا تحجَّ العام، فإنَّا نخشى أن يكون بين النَّاس قِتَالٌ يحال بينك وبين البيت )) الحديث.

(فَلَوْ أَقَمْتَ) كلمة (لو) للتمني، ويجوز أن تكون للشَّرط فالجواب محذوفٌ؛ أي فلو أقمت في هذه السنة وتركت الحج لكان خيرًا لعدم الأمن (فَقَالَ) أي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لابنه عبد الله (قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ) كذا للأكثر، وفي رواية الكُشْمِيْهَني بضم المثناة التحتية وفتح المهملة واللام ساكنة (أَفْعَلْ) بالجزم؛ لأنَّه جزاء، والجزم فيه واجبٌ، ويجوز الرفع على تقدير أنا أفعل.

(كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يعني في الحديبية، حيث منعوه عن دخول مكَّة وقصَّته مشهورة (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ، ثُمَّ قَالَ) لابنه ومن معه (أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ مَعَ عُمْرَتِي حَجًّا، قَالَ) أي نافع (ثُمَّ قَدِمَ) أي مكَّة (فَطَافَ لَهُمَا) أي للعمرة والحج (طَوَافًا وَاحِدًا) كما هو مذهب الشَّافعي وهذا هو موضع التَّرجمة، ولا حجَّة للشَّافعية في ذلك؛ لأنَّ المراد من هذا الطَّواف طواف القدوم، كذا قال العيني، فافهم.

ورجال إسناد الحديث ما بين بصري ومدنيٍّ، وقد أخرج متنه مسلم أيضًا في الحجِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت