فهرس الكتاب

الصفحة 2603 من 11127

1656 - (حَدَّثَنَا آدَمُ) هو ابن أبي إياس، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله (الْهَمْدَانِيِّ) بسكون الميم وبإهمال الدال، المشهور بالسَّبيعي الكوفي (عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ) بالحاء المهملة وبالراء وبالمثلثة (الْخُزَاعِيِّ) بضم الخاء المعجمة وتخفيف الزاي وبالعين المهملة، نسبة إلى خزاعة حيٍّ من الأزد (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ) أي والحال أنَّا، وقوله نحن مبتدأ (أَكْثَرَ) بالنصب على أنَّه خبر (مَا كُنَّا) وكلمة (( ما ) )نافية، وجاز إعمال ما بعدما فيما قبلها إذا كانت بمعنى ليس جاز تقديم خبر ليس عليها، فكلمة (قَطُّ) على هذا التقدير في محلها، إذ المعنى نحن ما كنَّا في وقت قطُّ أكثر منَّا في ذلك الوقت.

(وَآمَنَهُ) أي وما كنا أكثر أمنًا قطُّ منَّا في ذلك الوقت أيضًا، فقوله وآمنَه، عطف على قوله (أكثر) المنصوب، والضَّمير راجع إلى الوقت المقدَّر في الكلام المنساق إليه الذِّهن باقتضاء المقام، فعلى هذا يكون في قوله (وآمنه) حذف وإيصال، ويجوز أن يكون فعلًا ماضيًا، والضَّمير راجعًا إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم؛ والمعنى وقد آمَنَ الله نبيَه صلى الله عليه وسلم، ويحتمل أن يكون نحن مبتدأ، وقوله (أكثر) خبرًا مضافًا إلى ما كنَّا على أن تكون كلمة (ما) مصدريَّة، و (آمنه) عطف على أكثر، والضَّمير راجع إلى ما كنَّا، والمعنى صلَّى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحال أنا أكثرُ أكواننا في سائر الأوقات أَمْنًَا فيكون مجازًا، وتكون كلمة (قط) متعلِّقة بمحذوف تقديره ما كنَّا أكثر من ذلك ولا آمنه قط؛ لأن كلمة (قط) تختصُّ بالماضي المنفي ولا منفيَّ هنا، وقيل إنَّها بمعنى أبدًا مجازًا.

وقال ابن مالك استعمال (قطُّ) غير مسبوقة بالنفي ممَّا خفي على كثير من النَّحْويين، وقد جاء

ج 8 ص 126

في هذا الحديث بدونه وله نظائر (بِمِنًى) متعلِّق بصلَّى والباء بمعنى في (رَكْعَتَيْنِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت