فهرس الكتاب

الصفحة 2644 من 11127

1682 - (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) بكسر الغين المعجمة وتخفيف المثناة التحتية وبالمثلثة، أبو حفص النَّخَعي، قال (حَدَّثَنَا أَبِي) حفص بن غيَّاث

ج 8 ص 180

بن طلق بن معاوية، أبو عمر النَّخعي، قاضي الكوفة، مات سنة خمس، أو ستٍّ وتسعين ومائة.

قال (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُمَارَةُ) بضم العين المهملة وتخفيف الميم، هو ابن عمير التَّيمي (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هو ابن يزيد النَّخعي أخو الأسود بن يزيد.

(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) يعني ابن مسعود (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى صَلاَةً بِغَيْرِ مِيقَاتِهَا) وفي رواية باللام بدل الموحدة، والمراد في غير وقتها المعتاد لا أنَّه أوقعها قبل دخول وقتها، وإنَّما المراد به التَّغليس جدًّا كما مرَّ الكلام عليه قبل باب [خ¦1679] وسيجيء أيضًا (إِلاَّ صَلاَتَيْنِ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ) بأن أخَّر المغرب إلى وقت العِشاء بسبب إرادة الجمع.

قال النَّووي احتجَّت الحنفيَّة بقول ابن مسعود رضي الله عنه (( ما رأيته صلى الله عليه وسلم صلَّى صلاة ) )الحديث، على مَنْع الجَمْع بين الصَّلاتين في السَّفر، وجوابه أنَّه مفهوم، وهم لا يقولون به، ونحن نقول به إذا لم يعارضه منطوق.

وقد تظاهرت الأحاديث على جواز الجمع، ثمَّ هو متروك الظَّاهر بالإجماع في صلاتي الظُّهر والعصر بعرفات.

وتعقَّبه العيني في قوله (إنَّه مفهوم وهم لا يقولون به) ، فقال لا نسلِّم هذا على إطلاقه، وإنَّما لا يقولون بالمفهوم المخالف، وما ورد في الأحاديث من الجَمْع بين الصَّلاتين في السَّفر، فمعناه الجمع بينهما فعلًا لا وقتًا.

(وَصَلَّى الْفَجْرَ) حين طُلُوعه (قَبْلَ مِيقَاتِهَا) المعتاد الَّذي هو الإسفار، أو ظهور طلوع الفجر للعامَّة، وقد ظهر له صلى الله عليه وسلم طلوعه، إمَّا بالوحي أو بغيره، والحديث الَّذي بعده، وراويه أيضًا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مُفَسِّر لهذا الحديث مصرِّحًا بأنَّه صلى الله عليه وسلم صلَّى حين طلع الفجر لا قبله.

وقال النَّووي المراد بقوله قبل ميقاتها هو قبل وقتها المعتاد لا قبل طلوع الفجر؛ لأنَّ ذلك ليس بجائزٍ بإجماع المسلمين، والغرض أنَّ استحباب الصَّلاة في أوَّل الوقت في هذا اليوم أشدُّ وآكد. انتهى.

هذا على مذهبه، وأمَّا مذهبنا فاستحباب الإسفار بصلاة الفجر، وقد كان صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم يتأخَّر عن أوَّل طلوع الفجر إلى أن يأتيه بلال رضي الله عنه، وفي هذا اليوم لم يتأخَّر لكثرة المناسك فيه، فيحتاج إلى المبالغة في التَّبكير ليتَّسع الوقت لفعل المناسك.

ورجال إسناد الحديث

ج 8 ص 181

كلُّهم كوفيُّون، وقد أخرج متنه مسلم، وأبو داود، والنَّسائي في الحجِّ أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت