فهرس الكتاب

الصفحة 2665 من 11127

1698 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسي، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام، قال (حَدَّثَنَا) وفي روايةٍ بالإفراد (ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ عُرْوَة) بن الزُّبير (وَعَنْ عَمْرَةَ) بفتح المهملة (بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن سعد بن زرارة الأنصاريَّة المدنيَّة.

(أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُهْدِي) بضم المثناة التحتية؛ من الإهداء (مِنَ الْمَدِينَةِ) أي يبعث بالهدي منها (فَأَفْتِلُ) من باب علم يَعْلَم (قَلاَئِدَ هَدْيِهِ، ثُمَّ لاَ يَجْتَنِبُ) صلى الله عليه وسلم (شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ) من محظورات الإحرام؛

ج 8 ص 225

لأنَّه صلى الله عليه وسلم كان حينئذٍ لا يحرم، وفي روايةٍ بإسقاط الضَّمير. وقد بوَّب مسلم على هذا الحديث باب البعث بالهدي وتقليده من غير أن يُحرم. والحديث أخرجه أبو داود، والنَّسائيُّ، وابن ماجه في الحجِّ أيضًا.

وقال النَّووي فيه دليلٌ على استحباب بَعْثِ الهدي إلى الحَرَم، وأنَّ مَن لم يذهب إليه يُستحب له بعْثُه مع غيره. وفيه أنَّ مَن بعث هديَه لا يصير محرمًا، ولا يحرُم عليه شيء ممَّا يحرُم على المُحرم وهو مذهبنا ومذهب العلماء كافَّة، إلَّا رواية حُكِيَتْ عن ابن عبَّاس وابن عمر رضي الله عنهم، وكذا عن عطاء وسعيد بن جبير.

وحكاه الخطَّابي أيضًا عن أهل الرَّأي أنَّه إذا فعل ذلك لزمه اجتناب ما يَجتنب المُحْرم، ولا يصير مُحْرِمًا من غير نيَّة الإحرام، والصَّحيح ما قاله الجمهورُ بالأحاديث الصَّحيحة في ذلك الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت