1735 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المديني، قال (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) أبو معاوية البصري، قال (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) ابن مهران الحذاء البصري (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُسْأَلُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى) في حجَّة الوداع عن التَّقديم والتَّأخير في أفعال يوم النَّحر (فَيَقُولُ) صلى الله عليه وسلم (لاَ حَرَجَ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ) ولم يسمِّ ذلك الرَّجل (فَقَالَ حَلَقْتُ) شعر رأسي (قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ) هديي (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (اذْبَحْ، وَلاَ حَرَجَ) عليك (قَالَ) وفي رواية (رَمَيْتُ) جمرة العقبة (بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ) أي دخلتُ
ج 8 ص 299
في المساء، والمراد به ما بعد الزَّوال؛ لأنَّه لغة العرب؛ يُسمُّون ما بعده مساء وعشاء ورواحًا، فلم يتعيَّن أن الرَّمي المذكور كان باللَّيل.
وروى مالك، عن ربيعة، عن القاسم بن محمَّد أنَّه قال ما أدركت النَّاس إلَّا وهم يصلُّون الظُّهر بعشي، وإنَّما يريد تأخيرها عن الوقت الذي في شدَّة الحرِّ إلى وقت الإبراد الذي أمر به الشَّارع.
(فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (لاَ حَرَجَ) عليك، وقد سبق في باب الذَّبح قبل الحلق [خ¦1723] أنَّ الرَّافعي صرَّح بأن وقت الفضيلة لرمي يوم النَّحر ينتهي إلى الزَّوال، وأنَّ للرَّمي وقت فضيلة ووقت اختيار ووقت جواز.