1739 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المعروف بابن المديني، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطَّان، قال (حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ) بضم الفاء وفتح الضاد المعجمة، وغَزْوان، بفتح الغين المعجمة وسكون الزاي وبالنون في آخره، قال (حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ) مولى ابن عبَّاس.
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ) قد مرَّ أنَّ إطلاق الخطبة ليس على حقيقة الخطبة المعهودة، فإنَّه ليس فيها ما يدلُّ على أمر من أمور الحجِّ. والخطبة الحقيقية في حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما ما رواه جابر بن زيد عنه قال سمعت النَّبي صلى الله عليه وسلم بعرفات كما سيأتي في هذا الباب إن شاء الله تعالى، فهذه الخطبة الحقيقية؛ لأنَّ فيها تعليم النَّاس الوقوف بعرفة والمزدلفة والإفاضة منها، ورمي جمرة العقبة يوم النَّحر، والذَّبح والحلق وطواف الزِّيارة، وليس في خطبة يوم النَّحر شيء من ذلك، وإنَّما هي سؤالات وأجوبة كما مرَّ.
وكذلك في حديث الهرماس بن زياد وأبي أمامة عند داود، وحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهم عند أحمد خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النَّحر فقال (( أيُّ يوم أعظم حرمة؟ ) )الحديث، فإطلاق الخطبة
ج 8 ص 310
في كلِّ ذلك ليس على حقيقته.
(فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم في خطبته المذكورة (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) خطاب لمن كان معه في ذلك الوقت (أَيُّ يَوْمٍ هَذَا) خرج مخرج الاستفهام، والمراد به التَّقرير؛ لأنَّه أبلغ، وكذلك الاستفهامان الآخران (قَالُوا يَوْمٌ حَرَامٌ) بمعنى يحرم فيه القتال، وتوصيف اليوم بالحرام مجاز من قبيل قولهم رجل عدل؛ لأنَّ الحرام ليس عين اليوم، وإنَّما هو الذي يقع فيه من القتال وكذلك الكلام في الشَّهر والبلد.
(قَالَ) صلى الله عليه وسلم (فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا شَهْرٌ حَرَامٌ) قال البيضاوي يريد بذلك تذكارهم حرمة ما ذكر، وتقريرها في نفوسهم ليبني عليها ما أراد تقريره حيث (قَالَ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ) جمع عِرض، بكسر العين، وهو ما يحميه الإنسان، ويلزمه القيام به، قاله أبو عمرو.
وقال الأصمعي هو ما يمدح به ويذم، وقيل العرض الحسب، وقيل النَّفس، يقال فلان نقي العرض؛ أي بريء مِنْ أن يُشْتَم أو يُعَاب.
وفي «شرح السنَّة» لو كان المراد من الأعراض النُّفوس لكان تكرارًا؛ لأنَّ ذكر الدِّماء كاف، إذ المراد بها النُّفوس. وقال الطِّيبي الظَّاهر أنَّ المراد بالأعراض الأخلاق النفسانيَّة.
وذكر في «النِّهاية» العرض موضع المدح والذَّم من الإنسان سواء كان في نفسه، أو في سلفه، ولما كان موضع العرض النَّفس، قال من قال العرض النَّفس إطلاقًا للمحلِّ على الحال، وحين كان المدح نسبة الشَّخص إلى الأخلاق الحميدة، والذَّم نسبته إلى الذَّميمة سواء كانت فيه أو لا، قال من قال العرض هو الخلق إطلاقًا لاسم اللازم على الملزوم.
(عَلَيْكُمْ حَرَامٌ) أي إن انتهاك دمائِكم وأموالِكم وأعراضِكم عليكم حرام، وهذا أولى من قول من قال فإنَّ سَفْكَ دمائِكم وأخذَ أموالكم وثَلْبَ أعراضِكم؛ لأنَّ ذلك إنَّما يحرمُ إذا كان بغير حقٍّ، فلا بدَّ من التَّصريح به، فلفظ انتهاك أولى؛ لأنَّ موضوعَها تناولُ الشَّيءِ بغير حقٍّ كما مرَّ في باب العلم [خ¦67] [خ¦105] .
(كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا) يوم النَّحر (فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا) ذي الحجَّة، وإنَّما شبَّهها في الحرمة بهذه الأشياء؛ لأنَّهم كانوا لا يرون استباحة تلك الأشياء وانتهاك حرمتها بحال، فأكَّد تحريم ما حرم من الدِّماء والأموال والأعراض.
وقال ابن المنيِّر قد استقرَّ
ج 8 ص 311
في القواعد أنَّ الأحكام لا تتعلَّق إلا بأفعال المكلَّفين، فمعنى تحريم اليوم والبلد والشَّهر تحريم أفعال الاعتداء فيها على النَّفس والمال والعرض، فإذن ما معنى تشبيه الشَّيء بنفسه؟
وأجاب بأنَّ المراد أنَّ هذه الأفعال في غير هذه البلدة وهذا الشَّهر وهذا اليوم مغلظة الحرمة عظيمة عند الله تعالى، فلا يستسهل المعتدي اعتداءه في غير البلد الحرام والشَّهر الحرام واليوم الحرام، بل ينبغي له أن يخاف ذلك خوفه في البلد الحرام، وإن كان فِعْلُ العدوان في البلد الحرام أغلظَ، وتفاوت ما بينهما في الغلظ لا ينفع المعتدي في غير البلد الحرام، والله أعلم.
(فَأَعَادَهَا) أي الكلمات المذكورة (مِرِارًِا) وأقلُّه ثلاث مرات، وهي عادته صلى الله عليه وسلم (ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ) وفي رواية الإسماعيلي من هذا الوجه (( ثمَّ رفع رأسه إلى السَّماء ) ) (فَقَالَ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ) مرَّتين؛ أي بلَّغْتُ ما أمرتني به، وإنَّما قال ذلك لأنَّه صلى الله عليه وسلم كان فرضًا عليه أن يبلغ، ومنه سميت حجَّة البلاغ (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا) أي إنَّ الكلمات التي قالها (لَوَصِيَّتُهُ إِلَى أُمَّتِهِ) بلام الابتداء للتأكيد.
وقال الحافظ العسقلاني يريد بذلك الكلام الأخير وهو قوله صلى الله عليه وسلم (فَلْيُبْلِغِ الشَّاهِدُ) الحاضر في ذلك المجلس (الْغَائِبَ) عنه إلى آخر الحديث.
وقد رواه أحمد بن حنبل، عن عبد الله بن نُمير، عن فضيل، بإسنادِ الباب بلفظ ثمَّ قال (( ألا فَلْيُبَلِّغ. .. ) )إلى آخره وهو يوضِّح ما قلناه. انتهى.
وقال العيني وقوله قال ابن عبَّاس رضي الله عنهما (( فوالذي نفسي بيده إنَّها لوصيَّته إلى أمَّته ) )، قَسَمٌ من ابن عبَّاس صَدَّرَ به كلامَه للتَّأكيد، وهو إلى آخر كلامه معترض بين قوله صلى الله عليه وسلم (( هل بلَّغت ) )وبين قوله (( فَلْيُبْلِغ الشَّاهدُ الغائب ) )، والضَّمير في (إنَّها) يرجع إلى قوله (( فَلْيُبْلِغِ الشَّاهدُ الغائب ) )إلى آخره وهو وإن كان مُؤخَّرًا في الذِّكر فهو مُقدَّم في المعنى؛ لأنَّ القرينة تدلُّ عليه.
(لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي) أي بعد فراقي من موقفي هذا، أو بعد حياتي، وفيه استعمال رجع كصار معنى وعملًا. قال ابن مالك وهو ممَّا خفي على كثير من النَّحويين؛
ج 8 ص 312
أي لا تصيروا بعدي.
(كُفَّارًا) قال الكرماني أي كالكفَّار أو لا يكفِّر بعضُكم بعضًا فتستحلوا القتال، وقال الطِّيبي أي لا تكن أفعالكم شبيهة بأفعال الكفَّار في ضرب رقاب المسلمين. وقال العيني ذكروا فيه أقوالًا
الأوَّل كفر في حقِّ المستحل للقتال بغير حقٍّ.
الثَّاني كفر النِّعمة وحق الإسلام.
الثَّالث يقرب من الكفر ويؤدي إليه.
الرَّابع فعل كفعل الكفَّار.
الخامس حقيقة الكفر يعني لا تَكْفُروا، بل دُوْمُوا مسلمين.
السَّادس التَّكفر بالسِّلاح، يقال للابس السِّلاح كافر.
السَّابع لا يُكَفِّر بعضُكم بعضًا فتَسْتَحِلُّوا قتالَ بعضِكم بعضًا.
(يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) الرِّواية بالرفع، وقال القاضي عياض وضبطه بعضهم بالجزم، وقال أبو البقاء على تقدير شرط؛ أي أن ترجعوا بعدي.
وقال الطِّيبي يضرب بعضكم رقاب بعض، جملة مستأنفة مبيَّنة لقوله (( فلا ترجعوا بعدي كفارًا ) )، فينبغي أن يحمل على العموم، وأن يقال لا يظلم بعضكم بعضًا فلا تسفكوا دماءكم وتهتكوا أعراضكم ولا تستبيحوا أموالكم ونحوه؛ أي في إطلاق الخاصِّ وإرادة العموم قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} الآية [النساء 10] . انتهى.
أقول قاله الطِّيبي في شرح قوله صلى الله عليه وسلم (( ولا ترجعوا بعدي ضُلَّالًا ) )؛ لأنَّ المتن الذي شرحه هو متن المشكاة، وفيه وقع ضُلَّالًا، ثمَّ قال ويروى (( كفَّارًا ) )ثمَّ نقل كلام صاحب (( المُظْهِر ) )بقوله يعني إذا فارقتُ الدُّنيا فاثبتوا بعدي على ما أنتم عليه من الإيمان والتَّقوى، ولا تظلموا أحدًا، ولا تحاربوا المسلمين، ولا تأخذوا أموالهم بالباطل، فإنَّ هذه الأفعال من الضَّلالة والعدول من الحقِّ إلى الباطل.
ورجال إسناد هذا الحديث ما بين مدني وبصري وكوفي. وقد أخرج متنه المؤلِّف في الفتن أيضًا [خ¦7079] ، وكذا التِّرمذي. وقد احتجَّ به الشَّافعي وأحمد على أنَّ الخطبة يوم النَّحر سنة.
وقال ابن قدامة عن بعض أصحابنا لا يخطب فيه، وهو مذهب مالك.
قال العيني الخطبة عند أصحابنا في الحجِّ في ثلاثة أيَّام الأولى في اليوم السَّابع من ذي الحجَّة. والثَّانية بعرفات يوم عرفة. والثَّالثة بمنى في اليوم الحادي عشر. وعند زفر يخطب في ثلاثة أيَّام متوالية أولها يوم التَّروية.
وقال ابن المنذر
ج 8 ص 313
خطب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم السَّابع، وكذا أبو بكر رضي الله عنه وقرأ سورة براءة عليهم، رواه ابن عمر رضي الله عنهما.
وفي «التَّلويح» وأمَّا الخطب التي وردت في الآثار أيَّام الحج، فمنها خطبة يوم التَّروية، وهو اليوم الثَّامن من ذي الحجَّة، وهو موافق قول زفر؛ لأنَّ الجماعة لا يرون فيه خطبة، بل الخطبة الأولى قبل يوم التَّروية بيوم وهو اليوم السَّابع من ذي الحجَّة، وبه قال مالك والشَّافعي، وقال عطاء أدركتهم يخرجون ولا يخطبون بمكَّة. قال ابن المنذر قول مالك كقول عمر بن عبد العزيز.
وقال النَّووي الخطب المشروعة في الحجِّ عندنا أربعة
أوَّلها بمكَّة عند الكعبة في اليوم السَّابع، قال وهي مسنونة عند الشَّافعي بعد صلاة الظُّهر.
والثَّانية ببطن عُرَنَة يومَ عَرَفَة.
والثَّالثة يوم النَّحر.
والرَّابعة يوم النَّفرْ، وهو اليوم الثَّاني من أيَّام التَّشريق، وكلها أفراد، وبعد صلاة الظُّهر إلا التي يوم عرفة فإنَّهما خطبتان وقبل الصَّلاة. انتهى.
ومنها خطبة يوم عرفة؛ لما رواه مسلم من حديث جابر رضي الله عنه (( حتَّى إذا زاغت الشَّمس أمر بالقصواء فَرُحِلَتْ فأتى بطن الوادي فخطب ) ). وروى أبو داود من حديث زيد بن أسلم، عن رجل من بني ضَمْرَه، عن أبيه أو عمِّه قال (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يوم عرفة ) ).
وروى أبو داود أيضًا من حديث ابن عمر رضي الله عنهما يرفعه فلمَّا أتى عرفة فذكر كلامًا وفيه (( حتَّى إذا كان عند صلاة الظُّهر راح مهجِّرًا، فجمع بين الظُّهر والعصر ثمَّ خطب النَّاس ) )الحديث.
وروى ابن أبي شيبة من حديث قيس بن المطَّلب (( أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم خطب بعرفة ) ). وروى أحمد من حديث نبيط أنَّه رأى النَّبي صلى الله عليه وسلم واقفًا بعرفة على بعير أحمر يخطب فسمعته يقول (( أي يوم أحرم؟ ) )قالوا هذا اليوم، قال (( فأي بلد أحرم؟ ) )قالوا هذا البلد، قال (( فأي شهر أحرم؟ ) )، قالوا هذا الشهر، الحديث.
وعن العدَّاء بن خالد رأيت النَّبي صلى الله عليه وسلم
ج 8 ص 314
يخطب بعرفات وهو قائم وهو ينادي بأعلى صوته (( يا أيُّها النَّاس أي يوم هذا؟ ) )الحديث. وروى ابن ماجه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته بعرفات (( أتدري أي يوم هذا؟ ) )الحديث.
وروى الطَّبراني في «معجمه» من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما لمَّا وقف النَّبي صلى الله عليه وسلم بعرفة أمر ربيعة بن أميَّة بن خلف فقام تحت ناقته، فقال (( اصرخ أيُّها النَّاس أتدرون أي يوم هذا؟ ) )، فصرخ فقال النَّاس اليوم الحرام. الحديث.
ومنها خطبة يوم النَّحر رواها جماعة من الصَّحابة رضي الله عنهم، منهم الهِرْمَاس بن داود، رواه أبو داود قال (( رأيت النَّبي صلى الله عليه وسلم يخطب النَّاس على ناقته الجذعاء يوم الأضحى ) ).
وروي عن أبي أمامة رضي الله عنه قال (( سمعت خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى يوم النَّحر ) ). وروى عبد الرَّحمن بن معاذ التَّيمي قال (( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمنى ) ).
وروي عن نافع بن عمرو المزني قال (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب النَّاس بمنى حين ارتفع الضُّحى على بغلة شهباء ) )الحديث. وروى ابن أبي شيبة، عن مسروق (( أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم خطبهم يوم النَّحر ) ).
ومنها خطبة اليوم الحادي عشر من ذي الحجَّة.
وقال ابن حزم وخطب النَّاس أيضًا يعني سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحد ثاني يوم النَّحر وهو يوم الرؤوس، وهو مذهب أبي حنيفة وهو أوَّل أيَّام التَّشريق، وهو يوم القُر.
وروى أبو داود من حديث سراء بنت نبهان قالت خطبنا النَّبي صلى الله عليه وسلم يوم الرؤوس فقال (( أيُّ يوم هذا؟ ) )قلنا الله ورسوله أعلم، قال (( أليس أوسط أيَّام التَّشريق؟ ) ).
وعن رجلين من بني بكر (( رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بين أوساط أيَّام التَّشريق ونحن عند راحلته ) ). وروى أحمد من طريق أبي حمزة الرَّقاشي عن عمِّه قال كنت آخذًا بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ج 8 ص 315
في أوسط أيَّام التَّشريق أذود عنه النَّاس فقال (( يا أيُّها النَّاس هل تدرون في أي شهر أنتم؟ ) )الحديث.
وروى الدَّارقطني من حديث كعب بن عاصم الأشعري (( أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب بمنى أوسط أيَّام الأضحى ) ).
وقال ابن المواز هذه الخطبة بعد الظُّهر من غير جلوس فيها ولا قراءة جهريَّة في شيء من صلاتها.
ومنها خطبة يوم الأكارع. وقال ابن حزم وقد رُوِيَ أيضًا أنَّه صلى الله عليه وسلم خطبهم يوم الاثنين وهو يوم الأكارع، وأوصى بذوي الأرحام خيرًا.
وروى الدَّارقطني من حديث عبد العزيز بن الرَّبيع بن أبي سبرة، عن أبيه، عن جدِّه (( أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب وسط أيَّام التَّشريق ) )، قال ابن قدامة يعني يوم النَّفر الأوَّل.
ورُوِيَ عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّه كان يخطب العشر كله. وفي «المصنَّف» وكذلك ابن الزُّبير رضي الله عنهما.
ج 8 ص 316