1771 - (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) أبو حفص النَّخعي الكوفيُّ، قال (حَدَّثَنَا أَبِي) هو حفص بن غياث بن طلق بن معاوية، قال (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ) النَّخعي (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد النَّخعي خال إبراهيم (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ حَاضَتْ صَفِيَّةُ) بنت حُيي أمُّ المؤمنين رضي الله عنها يعني بعد أن طافت طواف الإفاضة يوم النَّحر قبل طواف الوداع.
(لَيْلَةَ النَّفْرِ) من منى (فَقَالَتْ مَا أُرَانِي) بضم الهمزة؛ أي ما أظنُّ نفسي (إِلاَّ حَابِسَتَكُمْ) عن الرَّحلة إلى المدينة لانتظار طُهري وطوافي للوداع فإنِّي لم أطف للوداع، وقد حضت فلا يمكنني الطواف الآن، فظنَّت أنَّ طواف الوداع لا يسقط عن
ج 8 ص 374
الحائض.
قال الزُّمخشري في «الفائق» مفعولًا أرى الضَّمير والمستثنى وإلَّا لغو، قال الأشرف يمكن أن لا يجعل الاستثناء لغوًا، والمعنى ما أراني على حالة أو صفة إلَّا على حالةٍ أو صفة كوني حابستكم.
وتعقَّبه الطِّيبي فقال لم يرد باللغو أنَّ إلَّا زائدة بل أنَّ المستثنى معمول الفعل المذكور ولذلك سمِّي مفرَّغًا.
(قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقْرَى حَلْقَى) بفتح أولهما من غير تنوين وجوَّزه أهل اللغة، وقد مرَّ تفسيرهما قريبًا (أَطَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ) طواف الإفاضة (قِيلَ نَعَمْ) طافت (قَالَ فَانْفِرِي) بكسر الفاء؛ أي ارحلي فإنَّه يكفيك طواف الإفاضة الذي هو ركنٌ لا بدَّ لكلِّ أحدٍ منه، وأمَّا طواف الوداع فلا يجب على الحائض.
ورجال إسناد الحديث إلى عائشة رضي الله عنها كوفيُّون، وفيه ثلاثةٌ من التَّابعين، وقد أخرج متنه مسلم في الحجِّ وكذا النَّسائي وابن ماجه.
وأمَّا مطابقته للتَّرجمة فمن حيث أنَّه لمَّا كان القصة في حديث حفص وحديث محاضر متَّحدة، وكان حديث محاضر مطابقًا للتَّرجمة في قوله فلقيناه مدلجًا صار حديث حفص أيضًا مطابقًا لها من هذه الحيثيَّة.