فهرس الكتاب

الصفحة 2806 من 11127

1793 - 1794 - (حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ) بضم الحاء المهملة وفتح الميم، هو عبد الله بن الزُّبير، نسبة إلى أحد أجداده حميد القرشيِّ الأسديِّ المكي، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابن عيينة (عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ) وفي كتاب الصَّلاة، في أبواب القبلة [خ¦395] بلفظ حدَّثنا عَمرو بن دينار (قَالَ سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، عَنْ) حكم (رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ) وسقط في رواية أبي ذرٍّ وأبي الوقت قوله (فِي عُمْرَةٍ) وفي رواية أبي ذرٍّ .

(وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَيَأْتِي امْرَأَتَهُ؟) أي أيجامعها، والهمزة للاستفهام على سبيل الاستخبار (فَقَالَ) أي ابن عمر رضي الله عنهما(قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى

ج 8 ص 432

خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، وَلَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)بكسر الهمزة وضمها؛ أي خصلة حسنة ينبغي أن يؤتسى بها، وفي هذا ردٌّ على من قال إنَّه يحلُّ من جميع ما حرم عليه بمجرَّد الطَّواف، وهو مرويٌّ عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما.

(قَالَ) أي عَمرو بن دينار (وَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أي عمَّا سألنا عنه ابن عمر رضي الله عنهما (فَقَالَ لاَ يَقْرَبَنَّهَا) بنون التأكيد؛ أي لا يباشرنَّها بالجماع ومقدِّماته، وليس المراد مجرَّد القرب منها (حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) أي يسعى بينهما، وإطلاق الطَّواف على السَّعي إمَّا للمشاكلة وإمَّا لكونه نوعًا من الطَّواف، ففي الحديث وجوب السَّعي بين الصَّفا والمروة وصلاة ركعتين بعد الطَّواف خلف المقام.

ونقل ابنُ المنذر الاتِّفاق على جوازهما في أيِّ موضعٍ شاء الطَّائف إلَّا أنَّ مالكًا كرههما في الحجر، ونقل عن بعض أصحاب الشَّافعي عن الثَّوري أنَّه كان يعينهما خلف المقام، وقد تقدَّم هذا الحديث من باب من صلَّى ركعتي الطَّواف خلف المقام [خ¦1627] ، وفي كتاب الصَّلاة في باب قول الله تعالى {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة 125] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت