فهرس الكتاب
1827 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) قال (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح بن عبد الله اليشكريُّ (عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ) بضم الجيم وفتح الموحدة وسكون المثناة التحتية وفي آخره راء، ابن حرمل الجُشَمِي الطَّائي الكوفي، وليس له في «الصَّحيحين» رواية عن غير ابن عمر رضي الله عنهما، ولا له في هذا الصَّحيح إلَّا هذا الحديث، وحديث آخر في المواقيت وقد تقدَّم [خ¦1522] ، وقد خالف نافعًا وعبد الله بن دينار في إدخال الواسطة بين ابن عمر رضي الله عنهما وبين النَّبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، ووافق سالمًا إلَّا أنَّ زيدًا أبهم الواسطة وسالمًا سمَّاها.
(قَالَ) أي إنَّه قال (سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما يَقُولُ حَدَّثَتْنِي إِحْدَى نِسْوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) والظَّاهر أنَّها هي حفصة رضي الله عنها كما بيَّنتها رواية سالم التَّالية، ويحتمل أن تكون عائشة رضي الله عنها، كما سيأتي أيضًا، وجهالة الصَّحابيِّ لا تقدح في الرِّواية؛ لأنَّ الصَّحابةَ كلُّهم عدول.
(عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه قال (يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ) كذا ساق فيه هذا القدر، وأحال به على الطَّريق التي بعده.
وفيه إشارةٌ منه إلى تفسير المبهمة فيه بأنَّها هي المسمَّاة في الرِّواية الأخرى، وقد وصله أبو نُعيم
ج 8 ص 541
في «المستخرج» من طريق أبي خليفة، عن مُسَدَّد بإسناد البخاريِّ، وبقيته كرواية حفصة إلَّا أنَّ فيه تقديمًا وتأخيرًا في بعض الأسماء.
وأخرجه مسلم عن شيبان، عن أبي عوانة وزاد فيه أشياء ولفظه سأل رجلٌ ابن عمر رضي الله عنهما ما يقتل الرَّجل من الدَّواب وهو مُحْرِمٌ؟ فقال حدَّثتني إحدى نسوة النَّبي صلى الله عليه وسلم أنَّه (( كان يأمر بقتل الكلب العقور، والفأرة، والعقرب، والحُدَيا، والغُراب، والحَيَّة ) )قال (( وفي الصَّلاة أيضًا ) )، ولم يقل في أوَّله (( خمسًا ) )وزاد (( الحيَّة ) ).
وزاد في آخره ذكر الصَّلاة لينبِّه بذلك على جواز قتل المذكورات في جميع الأحوال، وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى.
وقال الحافظ العسقلانيُّ ولم أر هذه الزِّيادة في غير هذه الطَّريق، فقد أخرجه مسلم من طريق زهير بن معاوية، والإسماعيلي من طريق إسرائيل كلاهما، عن زيد بن جُبير بدونها.