1842 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ) هو أحمد
ج 9 ص 40
بن عبد الله بن يونس التميميُّ اليربوعيُّ الكوفيُّ، قال (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، ابن عبد الرَّحمن بن عوف أبو إسحاق الزهريُّ القرشيُّ المدنيُّ، كان على قضاء بغداد، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريُّ (عَنْ سَالِمٍ، عَنْ) أبيه (عَبْدِ اللَّهِ) ابن عمر (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) وعن أبيه، وفي رواية أبي زيد المروزي وهذا تصحيفٌ والصَّواب ما رواه غيره بـ عن.
(أَنَّهُ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بضم سين سئل، على البناء للمفعول، ولم يسمَّ السَّائل (مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم مجيبًا له بما لا يلبس؛ لأنَّه محصورٌ، بخلاف ما يلبس إذ الأصل الإباحة.
وفيه تنبيهٌ على أنَّه كان ينبغي السُّؤال عمَّا لا يلبس، وأنَّ المعتبر في الجواب ما يحصل به المقصود وإن لم يطابق السُّؤال صريحًا.
(لاَ يَلْبَسِ الْقَمِيصَ) بالإفراد، وفي رواية الكشميهنيِّ بالجمع (وَلاَ الْعَمَائِمَ، وَلاَ السَّرَاوِيلاَتِ، وَلاَ الْبُرْنُسَ) بالإفراد في الثالث (وَلاَ) يلبس (ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ) مفرد زعافر، كترجمان وتراجم (وَلاَ وَرْسٌ) تقدَّم [خ¦1838 قبل] ضبطه ومعناه، وليس ذكرهما للتَّقييد بل لأنَّهما الغالب فيما يصبغ للزينة والترفُّه، فيلحق بهما ما في معناهما، واختلف في ذلك المعنى فقيل لأنَّه طيب فيحرم كل طيب، وبه قال الجمهور، وقيل مطلق الصَّبغ، لكن قيده الماوردي والرويانيُّ من الشَّافعية بما صبغ بعد النسج.
(فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ) هكذا قيَّد في هذا الحديث، وقد أطلق في حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما [خ¦1841] .
قال الشَّافعي فقبِلْنا زيادة ابن عمر رضي الله عنهما في القطع، كما قبلنا زيادة ابن عبَّاس رضي الله عنهما في لبس السَّراويل إذا لم يجد إزارًا، وكلاهما حافظٌ صادق وليس زيادة أحدهما على الآخر شيئًا لم يروه الآخر، وإنَّما عَزَب عنه، أو شكَّ فيه ولم يروه، أو سكت عنه أو أدَّاه فلم يرو عنه لبعض هذه المعاني، والله أعلم.