1845 - (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هو ابنُ إبراهيم القصَّاب، قال (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضم الواو وفتح الهاء على التصغير، هو ابنُ خالد، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ) عبد الله (عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ) مفعول وقت، والحُلَيْفة بضم الحاء المهملة وفتح اللام، أصله تصغير الحَلفة، واحدُ الحَلفاء، وهو النَّبات المعروف، وهو موضعٌ بينه وبين المدينة ستَّة أميال على ما رجَّحه النَّووي.
(وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ) بفتح التحتانية واللامين بينهما ميم ساكنة، وفي رواية أبي ذرٍّ وأبي الوقت بهمزة بدل التحتانية، وهو الأصل (هُنَّ لَهُنَّ وَلِكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِمْ) بضمير المذكرين في الأخير والمؤنَّثات في الثَّلاثة السابقة، وقد سبق في باب مُهل أهل مكة، في أوائل كتاب الحج (( من غيرهن ) ) [خ¦1524] بضمير المؤنثات، فالأول والثالث والرابع للمواقيت، والثاني لأهلها، وكان حقُّه أن يكون للمذكرين. وأجاب ابن مالك بأنَّه عدل إلى ضمير المؤنثات لقصد المشاكلة بنوع من التَّجوز.
(مَنْ) بدل من ضمير المذكرين، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكشميهنيِّ وهو ظاهر (أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ) الواو بمعنى أو، أو المراد هما معًا على جهة القران، فافهم (فَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ) المذكور من المواقيت (فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ) أي النُّسك (حَتَّى) ينشئ (أَهْلُ مَكَّةَ) حجهم (مِنْ مَكَّةَ) وأمَّا العمرة فمن أدنى الحلِّ لقصة عائشة رضي الله عنها، وقد مرَّ هذا
ج 9 ص 45
الحديث في باب مُهلِّ أهل مكة [خ¦1524] ، في أوائل كتاب الحج. وقد مرَّ الكلام فيه مستوفىً، ومطابقته للترجمة من حيث إنَّه يستفاد من قوله من أراد الحج والعمرة أنَّه خصَّص لمريدهما المواقيت، ولم يعين لغير مريدهما ميقاتًا.