1880 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابنُ أبي أويس، عبد الله المدني، ابن أخت مالك بن أنس (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نُعَيْمِ) بضم النون، على صيغة التَّصغير (ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ) بضم الميم الأول، وسكون الجيم وكسر الميم الثانية على لفظ الفاعل، من الإجمار، مولى آل عمر المدني.
قيل كان أبوه عبد الله يجمِّر المسجد إذا قعد عمر على المنبر. وقيل كان من الذين يجمرون الكعبة، ذكره السيوطيُّ. وقيل كان عبدُ الله يجمر مسجد النَّبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان وغيره، ولا منع من الجمع، ذكره المولى علي القاري في «شرح الموطأ» ، وقد مرَّ في أول الوضوء [خ¦136] .
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ) جمع نقْب، بفتح النون وبضمها وسكون القاف.
وعن القزاز ويقال أيضًا نِقب، بكسر النون، وهو جمع قلَّة، وجمع الكثرة نقاب، وسيأتي هو أيضًا إن شاء الله تعالى [خ¦1881] .
قال ابنُ وهب الأنقاب
ج 9 ص 129
مداخل المدينة، وقيل هي أبوابها وفوهات طُرقها التي يدخل إليها منها. وقال الداوديُّ هي الطُّرق التي يسلكها النَّاس. ومنه قوله عزَّ وجلَّ {فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ} [ق 36] .
وقال أبو المعالي النَّقب الطَّريق في الجبل. وقال الأخفش المراد هاهنا طرق المدينة وفجاجها.
(مَلاَئِكَةٌ) يحرسونها (لاَ يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ) الموت الذَّريع الفاشي؛ أي لا يكون بها مثل الَّذي يكون بغيرها كالَّذي وقع في طاعون عمواس والحارث، وقد أظهرَ الله تعالى صدق رسوله، فلم ينقل قط أنَّه دخلها الطَّاعون، وذلك ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم؛ اللَّهم صحِّحها لنا.
(وَلاَ) يدخلها (الدَّجَّالُ) قال الطِّيبيُّ وجملة لا يدخلها، استئناف لبيان موجِبِ استقرارِ الملائكة على الأنقاب.
وهذا الحديثُ أخرجه المؤلِّف في الفتن [خ¦7133] والطب أيضًا [خ¦5731] ، وأخرجهُ مسلم في الحج، والنسائي في الطب والحج.