1893 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيُّ، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) هو ابنُ سعدٍ الإمام (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ) يزيد من الزِّيادة، وحبيب ضدُّ العدو، واسم أبي حبيب سويد، ويكنى يزيد أبا رجاء.
(أَنَّ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ) بكسر العين المهملة وتخفيف الراء وبعد الألف كاف، وقد مرَّ في الصَّلاة على الفراش [خ¦384] (حَدَّثَهُ أَنَّ عُرْوَةَ) هو ابنُ الزُّبير بن العوام (أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية (ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) النَّاس (بِصِيَامِهِ) لما قدم المدينة وصام معهم
ج 9 ص 158
(حَتَّى فُرِضَ رَمَضَانُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْهُ) أي يوم عاشوراء، وفي رواية الكشميهنيِّ بحذف ضمير المفعول (وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ) بحذف الضَّمير، وفي رواية الحمويي والمستملي بإثباته.
وفي تغيير أسلوب الكلام حيث قال في الصَّوم بلفظ الأمر، وفي الإفطار بلفظ الماضي، إشعارٌ بأنَّ جانب الصَّوم أرجح، وكأنَّه مطلوب. وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( صيامُ يوم عاشوراء احتسبُ على الله أنْ يكفِّر السَّنة التي قبله ) ). وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أفضلُ الصِّيام بعد شهرِ رمضان شهرُ الله المحرَّم ) ). وحديثُ عائشة رضي الله عنها أخرجه مسلم، والنسائي أيضًا.