فهرس الكتاب

الصفحة 2972 من 11127

1898 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) هو ابنُ سعيد، قال (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ) بنُ أبي كثير

ج 9 ص 183

أبو إبراهيم الأنصاري مولى زريق المؤدِّب (عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ) نافع بن مالك بن أبي عامر عمِّ مالك بن أنس بن مالك (عَنْ أَبِيهِ) مالك بن أبي عامر عَمرو بن الحارث بن غَيْمان _ بفتح الغين وسكون المثناة التحتية _ الأصبحي تابعي كبير، أدرك عمر رضي الله عنه.

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ) بدون شهر، واحتجَّ به المؤلِّف لجواز ذلك، لكن رواه التِّرمذي بذكر الشَّهر، وزيادة الثِّقة مقبولة، فتكون رواية البخاري مختصرة منه، فلا يبقى له حجَّة فيه على إطلاقه بدون شهر، ولعلَّه لهذا لم يجزم في التَّرجمة.

(فُتِّحَتْ) روي بتشديد المثناة الفوقية وتخفيفها على البناء للمفعول (أَبْوَابُ الْجَنَّةِ) والمراد من الفتح حقيقة الفتح لمن مات فيه، أو هو علامة للملائكة؛ لدخول هذا الشَّهر، وتعظيمِ حرمته، ولمنع الشَّياطين من أذى المؤمنين. ويحتمل أن يكون إشارة إلى كثرة الطَّاعات في شهر رمضان، فإنَّها موصلة إلى الجنَّة، فكنَّى بها عن ذلك.

ويقال المراد به ما فتحَ الله على العباد فيه من الأعمال المستوجبة بها الجنَّة من الصِّيام والصَّلاة والتِّلاوة، وأنَّ الطَّريق إلى الجنَّة في رمضان سهل، والأعمال فيه أسرع إلى القبول.

ويمكن أن يقال المراد به كثرة الثَّواب والمغفرة والرَّحمة بدليل رواية مسلم (( فُتِحت أبواب الرَّحمة ) )إلَّا أن يقال الرَّحمة من أسماء الجنَّة، والمعاني مُتَقاربة كما لا يخفى.

ثمَّ الحديث أخرجه المؤلِّف مختصرًا هكذا، وقد أخرجه مسلم بتمامه قال نا يحيى بن أيُّوب، وقتيبة بن سعيد، وابن حجر، قالوا نا إسماعيل _ وهو ابن جعفر _، عن سُهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إذا جاء رمضان فُتِحت أبواب الجنَّة، وغلِّقت أبواب النَّار، وصُفِّدت الشَّياطين ) ). ورجال حديث الباب مدنيُّون إلَّا شيخه فبلخي.

وأخرجه المؤلِّف في صفة إبليس أيضًا [خ¦3277] ، وأخرجه مسلم، والنَّسائي في الصَّوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت