1908 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشامُ بن عبد الملك الطَّيالسي، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ جَبَلَةَ) بفتح الجيم والموحدة واللام (ابْنِ سُحَيْمٍ) بضم السين وفتح الحاء المهملتين، والكوفي، يُكنى بأبي سويدة، مُصَغَرُ، السَّادة، مات زمن الوليد بن يزيد.
(قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّهْرُ) أي الذي نحن فيه، أو جنس الشَّهر (هَكَذَا وَهَكَذَا) أشار بيديه الكريمتين ناشرًا أصابعه مرَّتين فهذه عشرون.
(وَخَنَسَ) بفتح الخاء المعجمة والنون المخففة آخره مهملة؛ أي قبض (الإِبْهَامَ) ونشر بقيَّة أصابعه (فِي) المرَّة (الثَّالِثَةِ) فهي تسعة، والجملة تسعة وعشرون يومًا، والمشهور في خنس أنَّه لازم يقال خنس خنوسًا.
وقال الخطَّابي خنسَ _ أي بالنون _ قبض، والانخناس الانقباض. وفي رواية الكشميهني بالحاء المهملة والموحدة؛ أي منعها من الإرسال.
والحاصل أنَّ العبرة بالهلال فقد يكون الشَّهر تامًّا ثلاثين، وقد يكون ناقصًا تسعًا وعشرين، وقد لا يرى الهلال، فيجب إكمالُ العدد ثلاثين، قالوا وقد يقع النَّقص متواليًا في شهرين وثلاثة وأربعة، ولا يقعُ أكثر من أربعة. وفي الحديث جواز الاعتماد بالإشارة المفهمة في مثل هذا.
والحديث أخرجه المؤلِّف في الطلاق أيضًا [خ¦5302] ، وأخرجه مسلم في الصَّوم، وكذا النَّسائي فيه.